محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة إبراهيم في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة إبراهيم

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ومثل الشرك بالله، وهي الكلمة الخبيثة، كشجرة خبيثة.
اختلف أهل التأويل فيها أيّ شجرة هي ؟ فقال أكثرهم : هي الحنظل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال : سمعت أنس بن مالك، قال في هذا الحرف : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرةٍ خَبِيثَةٍ قال : الشريان فقلت : ما الشريان ؟ قال رجل عنده : الحنظل. فأقرّ به معاوية.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ قال : الحنظل.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا عمرو بن الهيثم، قال : حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، قال : الشريان : يعني الحنظل.
حدثنا أحمد بن منصور، قال : حدثنا نعيم بن حماد، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن الأعمش، عن حبان بن شعبة، عن أنس بن مالك، في قوله : كَشَجَرَة خَبِيثَةٍ قال : الشريان، قلت لأنس : ما الشريان ؟ قال : الحنظل.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا شعيب، قال : خرجت مع أبي العالية، نريد أنس بن مالك، فأتيناه، فقال : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرةٍ خَبِيثَةٍ تلكم الحنظل.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن شعيب بن الحَبْحاب، عن أنس، مثله.
حدثنا المثنى قال : حدثنا آدم العسقلانيّ، قال : حدثنا شعبة، قال : حدثنا أبو إياس، عن أنس بن مالك، قال : الشجرة الخبيثة : الشريان، فقلت : وما الشريان ؟ قال : الحنظل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج، قال : حدثنا حماد، عن شعيب، عن أنس، قال : تلكم الحنظل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحجاج، قال : حدثنا مهدي بن ميمون، عن شعيب، قال : قال أنس : وَمَثَلُ كَلَمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِثَةٍ. . . الآية، قال : تلكم الحنظل، ألم تروا إلى الرياح كيف تصفّقها يمينا وشمالاً ؟.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ : الحنظلة.
وقال آخرون : هذه الشجرة لم تخلق على الأرض. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال : حدثنا أبو كدينة، قال : حدثنا قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس : وَمَثَلُ كَلمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ ما لَهَا مِنْ قَرَارٍ قال : هذا مثل ضربه الله، ولم تُخلق هذه الشجرة على وجه الأرض.
وقد رُوي عن رسول الله ﷺ بتصحيح قول من قال : هي الحنظلة خبرٌ، فإن صحّ فلا قول يجوز أن يقال غيره، وإلا فإنها شجرة بالصفة التي وصفها الله بها. ذكر الخبر الذي ذكرناه عن رسول الله ﷺ :
حدثنا سوار بن عبد الله، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن الح بحاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال :«وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ ما لَهَا مِنْ قَرَارٍ هي الحنظلة ». قال شعيب : وأخبرت بذلك أبا العالية، فقال : كذلك كانوا يقولون.
وقوله : اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ يقول : استؤصلت، يقال منه : اجتثثت الشيء أجتثه اجتثاثا : إذا استأصلته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ قال : استؤصلت من فوق الأرض. ما لَهَا مِنْ قَرَارٍ يقول : ما لهذه الشجرة من قرار ولا أصل في الأرض تنبت عليه وتقوم.
وإنما ضربت هذه الشجرة التي وصفها الله بهذه الصفة لكفر الكافر وشركه به مثلاً، يقول : ليس لكفر الكافر وعمله الذي هو معصية الله في الأرض ثبات، ولا له في السماء مصعد، لأنه لا يصعد إلى الله منه شيء.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ ما لَهَا مِنْ قَرَارٍ ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر، يقول : إن الشجرة الخبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار : يقول : الكافر لا يقبل عمله ولا يصعد إلى الله، فليس له أصل ثابت في الأرض ولا فرع في السماء، يقول : ليس له عمل صالح في الدنيا ولا في الآخرة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ ما لَهَا مِنْ قَرارٍ قال قتادة : إن رجلاً لقي رجلاً من أهل العلم، فقال : ما تقول في الكلمة الخبيثة ؟ فقال : ما أعلم لها في الأرض مستقرّا ولا في السماء مصعدا إلا أن تلزم عنق صاحبها، حتى يوافي بها يوم القيامة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية : أن رجلاً خالجت الريح رداءه فلعنها، فقال رسول الله ﷺ :«لا تَلْعَنْها فإنّها مَأْمُورَةٌ، وَإنّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئا لَيْسَ لَهُ بأهْلٍ رَجَعَتِ اللّعْنَةُ على صَاحِبها ».
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ قال : هذا الكافر ليس له عمل في الأرض وذكرٌ في السماء. اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ ما لَهَا مِنْ قَرَارٍ قال : لا يصعد عمله إلى السماء ولا يقوم على الأرض. فقيل : فأين تكون أعمالهم ؟ قال : يحملون أوزارهم على ظهورهم.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ قال : مثل الكافر لا يصعد له قول طيب ولا عمل صالح.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ وهي الشرك، كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ يعني الكافر. قال : اجْتُثّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ ما لَهَا مِنْ قَرارٍ يقول : الشرك ليس له أصل يأخذ به الكافر ولا برهان، ولا يقبل الله مع الشرك عملاً.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ قال : مثل الشجرة الخبيثة مثل الكافر، ليس لقوله ولا لعمله أصل ولا فرع، ولا قوله ولا عمله يستقرّ على الأرض ولا يصعد إلى السماء.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول : ضرب الله مثل الكافر كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، يقول : ليس لها أصل ولا فرع، وليست لها ثمرة، وليس فيها منفعة، كذلك الكافر ليس يعمل خيرا ولا يقوله، ولم يجعل الله فيه بركة ولا منفعة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (٢٦)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومثل الشِّركَ بالله، وهي "الكلمة الخبيثة"، (١) = كشجرة خبيثة.
* * *
اختلف أهل التأويل فيها أيّ شجرة هي؟
فقال أكثرهم: هي الحنظل.
* ذكر من قال ذلك:
٢٠٧٣٧ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال: سمعت أنس بن مالك، قال في هذا الحرف: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة)، قال: الشَّرْيان؟ فقلت: ما الشَّرْيان؟ قال رجل عنده: الحنظلُ، فأقرَّ به معاوية. (٢)
٢٠٧٣٨ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة)، قال: الحنظل. (٣)
٢٠٧٣٩ - حدثنا الحسن قال، حدثنا عمرو بن الهيثم قال، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك قال: الشَّرْيَان، يعني الحنظل.
٢٠٧٤٠ - حدثنا أحمد بن منصور قال، حدثنا نعيم بن حماد قال، حدثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن الأعمش، عن حبان بن شعبة،
(١) انظر تفسير " الخبيث " فيما سلف ١٣: ١٦٥، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٢) الأثر: ٢٠٧٣٧ - انظر الأثر السالف: ٢٠٦٧٤، فهو من تمامه.
(٣) الأثر: ٢٠٧٣٨ - انظر الأثر السالف: ٢٠٦٧٦ فهو من تمامه.
عن أنس بن مالك في قوله: (كشجرة خبيثة)، قال: الشَّرْيان. قلت لأنس: ما الشَّريان؟ قال: الحنظل. (١)
٢٠٧٤١ - حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا شعيب قال: خرجت مع أبي العالية نريد أنس بن مالك، فأتيناه، فقال: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة)، تلكم الحنظل. (٢)
٢٠٧٤٢ - حدثنا الحسن قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس، مثله.
٢٠٧٤٣ - حدثنا المثنى قال: حدثنا آدم العسقلاني قال، حدثنا شعبة قال، حدثنا أبو إياس، عن أنس بن مالك قال: "الشجرة الخبيثة"، الشَّرْيَان. فقلت: ومَا الشَّرْيَان؟ قال: الحنظل.
٢٠٧٤٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد، عن شعيب، عن أنس قال، تلكم الحنظل. (٣)
٢٠٧٤٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا مهدي بن ميمون، عن شعيب قال، قال أنس: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة)، الآية قال، تلكم الحنظل، ألم تِرْوا إلى الرّياح كيف تُصَفّقُها يمينًا وشمالا؟ (٤)
٢٠٧٤٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
(١) الأثر: ٢٠٧٤٠ - " حبان بن شعبة " بالباء الموحدة، هكذا جاء في المطبوعة والمخطوطة، وهي غير منقوطة. وفي الدر المنثور ٤: ٧٧ " حيان " بالياء المثناة، ولم أجد هذا الاسم في مكان، بعد طول البحث، وأقرب ما وجدت أن يكون هو " حيان، أبو سعيد التيمي "، روى عنه الأعمش. ولكني لم أجده ذكر أنه روى عن أنس بن مالك. مترجم في الكبير ٢/١/٥٥، وابن أبي حاتم ١/٢/٢٤٧. وأزيد أني في شك من رواية " ابن جريج "، عن " الأعمش ".
(٢) الأثر: ٢٠٧٤١ - هو من تتمة الأثر السالف: ٢٠٦٧٧.
(٣) الأثر: ٢٠٧٤٤ - هو من تتمة الأثر السالف: ٢٠٦٨٠.
(٤) الأثر: ٢٠٧٤٥ - هو من تتمة الأثر السالف: ٢٠٦٨١.
ويقال: " صفقت الريح الشيء "، إذا قلبته يمينًا وشمالا، فاضطرب وتردد.
ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (كشجرة خبيثة)، الحنظلة.
* * *
وقال آخرون: هذه الشجرة لم تُخْلَق على الأرض.
* ذكر من قال ذلك:
٢٠٧٤٧ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال، حدثنا عفان قال، حدثنا أبو كدينة قال، حدثنا قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار)، قال: هذا مثل ضربه الله، ولم تخلق هذه الشجرةُ على وجه الأرض. (١)
* * *
وقد روي عن رسول الله ﷺ بتصحيح قول من قال: هي الحنظلة، خبَرٌ. فإن صحَّ، فلا قولَ يجوز أن يقال غيرُه، وإلا فإنها شجرة بالصِّفة التي وصفها الله بها.
* * *
* ذكر الخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
٢٠٧٤٨ - حدثنا سَوَّار بن عبد الله قال، حدثنا أبي قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال: (ومثل كَلِمة خبيثةٍ كشجرة خبيثة اجْتُثَّت من فوق الأرض ما لها من قَرار)، قال: هي الحنظلة = قال شعيب: وأخبرت بذلك أبا العالية فقال: كذلك كانوا يقولون. (٢)
* * *
(١) الأثر: ٢٠٧٤٧ - هو من تمام الأثر السالف: ٢٠٦٩٥.
(٢) الأثر: ٢٠٧٤٨ - سلف قول الترمذي أن هذا الخبر لم يرفعه غير حماد بن سلمة، وأن الموقوف أصح. انظر ما سلف في التعليق على الآثار: ٢٠٦٧٧ - ٢٠٦٨١. وهذا الأثر من تمام الأثر السالف: ٢٠٦٧٩.
وقوله: (اجْتُثَّت من فوق الأرض)، يقول: استُؤْصِلت. يقال منه: اجتثَثْتُ الشيء، أجْتَثُّه اجتثاثًا: إذا استأصلتَه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٢٠٧٤٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (اجتثت من فوق الأرض)، قال: استؤصلت من فوق الأرض.
* * *
= (ما لها من قرار)، يقول: ما لهذه الشجرة من قَرار ولا أصل في الأرض تثْبُت عليه وتقوم. وإنما ضُرِبت هذه الشجرة التي وصَفها الله بهذه الصفة لكُفر الكافر وشركِه به مثلا. يقول: ليس لكُفر الكافر وعَمَله الذي هو معصيةُ الله في الأرض ثباتٌ، ولا له في السماء مَصْعَد، لأنه لا يَصْعَد إلى الله منه شيء.
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
٢٠٧٥٠ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار)، ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر. يقول: إن الشجرة الخبيثة اجتُثّت من فوق الأرض ما لها من قرَار. يقول: الكافر لا يُقْبَل عمله ولا يصعَدُ إلى الله، فليس له أصل ثابتٌ في الأرض، ولا فرعٌ في السماء. يقول: ليس له عمل صَالحٌ في الدنيا ولا في الآخرة.
٢٠٧٥١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتُثَّت من فوق الأرض ما لها من قرار)، قال قتادة: إن رجلا لقي رجلا من أهل العلم فقال: ما تقول في" الكلمة الخبيثة"، فقال: ما أعلم لها في الأرض مستقرًّا، ولا في السماء مَصْعَدًا، إلا أن تَلْزَم عُنُقَ صاحبها، حتى يوافي بها القِيامة. (١)
٢٠٧٥٢ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية: أن رجلا خالجت الريحُ رداءَه فلعنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَلْعنها، فإنها مأمورة، وإنه من لَعن شيئًا ليس له بأهلٍ رَجعت اللَّعنةُ على صاحبها. (٢)
٢٠٧٥٣ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة)، قال: هذا الكافر ليس له عمل في الأرض، ولا ذكرٌ في السماء= (اجتُثت من فوق الأرض ما لها من قرار)، قال: لا يصعد عمله إلى السماء، ولا يقوم على الأرض. فقيل: فأين تكون أعمالهم؟ قال: يَحْمِلون أوزارهم على ظُهورهم.
(١) في المطبوعة، زاد فقال: " يوم القيامة ".
(٢) الأثر: ٢٠٧٥٢ - أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في اللعنة: رواه عن زيد بن أخزم الطائي البصري، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس: أن رجلا لعن الريح عند النبي ﷺ ". وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب، لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر ".
و" بشر بن عمر بن الحكم الزهراني "، ثقة، روى له الجماعة، سلف برقم: ٣٣٧٥، ١٥٠٥٤، ورواه أبو داود في سننه ٤: ٣٨٢، من طريقين: من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، ومن طريق: زيد بن أخزم الطائي، عن بشر بن عمر، عن أبان بن يزيد عن قتادة، وهذا هو طريق الترمذي. ويتبين من الطريق الأولى أن الذي أسنده هو " أبان بن يزيد العطار "، وهو ثقة، وقال الحافظ ابن حجر: " لم يذكره أحد ممن صنف في رجال البخاري من القدماء، ولم أر له عنده إلا أحاديث معلقة في الصحيح "، فمن قبل أبان جاءت غرابته.
وقوله: " خالجت الريح رداءه " بمعنى نازعته رداءه. و " مأمورة "، أي مسخرة بأمر الله غير مريدة لما تفعل. وقوله: " ليس له بأهل "، أي ليس للعن بمستحق، يقال: " هو أهل ذاك، وأهل لذاك ".
٢٠٧٥٤ - حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض)، قال: مثل الكافر، لا يصعَد له قولٌ طيب ولا عملٌ صالح.
٢٠٧٥٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قال: (ومثل كلمة خبيثة)، وهي الشرك = (كشجرة خبيثة)، يعني الكافر. قال: (اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار)، يقول: الشرك ليس له أصلٌ، يأخذ به الكافرُ ولا برهانٌ، ولا يقبل اللهُ مع الشرك عملا.
٢٠٧٥٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: (ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة)، قال: مثل الشجرة الخبيثة مثل الكافر ليس لقوله ولا لعمله أصلٌ ولا فرع، ولا قوله ولا عمله يستقرُّ على الأرض ولا يصعد إلى السماء.
٢٠٧٥٧ - حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول: ضربَ الله مثلَ الكافر: (كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار)، يقول: ليس لها أصلٌ ولا فرع، وليست لها ثمرة، وليس فيها منفعة، كذلك الكافر ليس يعمل خيرًا ولا يقوله، ولم يجعل الله فيه بركةً ولا منفعة.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هذا مثل كفر الكافر، لا أصل له ولا ثبات، وشبه بشجرة الحنظل، ويقال لها :" الشريان ". [ رواه شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، عن أنس بن مالك : أنها شجرة الحنظل ](١).
وقال أبو بكر البزار الحافظ : حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس - أحسَبه رفعه - قال :" مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة "، قال : هي النخلة، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ قال : هي الشّرْيان(٢).
ثم رواه عن محمد بن المثنى، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن معاوية، عن أنس موقوفا(٣).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد - هو ابن سلمة - عن شعيب بن الحَبْحاب عن أنس بن مالك ؛ أن النبي ﷺ قال :" ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة " هي الحنظلة ". فأخبرت بذلك أبا العالية فقال : هكذا كنا نسمع.
ورواه ابن جرير، من حديث حماد بن سلمة، به(٤) ورواه أبو يعلى في مسنده بأبسط من هذا فقال :
حدثنا غسان، عن حماد، عن شعيب، عن أنس ؛ أن رسول الله ﷺ أتي بقناع عليه بُسْر، فقال : ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء. تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فقال :" هي النخلة " ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ قال :" هي الحنظل " (٥) قال شعيب : فأخبرت بذلك أبا العالية فقال : كذلك كنا نسمع(٦).
وقوله :﴿اجْتُثَّتْ﴾ أي : استؤصلت ﴿مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ أي : لا أصل لها ولا ثبات، كذلك الكفر لا أصل له ولا فرع، ولا يصعد للكافر عمل، ولا يتقبل منه شيء.
١ - زيادة من ت، أ..
٢ - ورواه حماد بن سلمة عن شعيب بن الحبحاب عن أنس مرفوعا مثله رواه الطبري في تفسيره (١٦/٥٧٠، ٥٨٥)..
٣ - ورواه الطبري في تفسيره (١٦/٥٨٣) عن محمد بن المثنى به موقوفا، ورواه شبابة وعمرو بن الهيثم، عن شعبة فأوقفوه. انظر : تفسير الطبري (١٦/٥٨٣)..
٤ - تفسير الطبري (١٦/٥٨٥)..
٥ - في أ :"الحنظلة"..
٦ - ورواه الترمذي في السنن برقم (٣١١٩) عن عبد بن حميد، عن أبي الوليد، عن حماد بن سلمة به نحوه، وقد سبق الكلام عليه..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر ضدها وهي كلمة الكفر وفروعها فقال :﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ المأكل والمطعم وهي : شجرة الحنظل ونحوها، ﴿اجْتُثَّتْ﴾ هذه الشجرة ﴿مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ أي : من ثبوت فلا عروق تمسكها، ولا ثمرة صالحة، تنتجها، بل إن وجد فيها ثمرة، فهي ثمرة خبيثة، كذلك كلمة الكفر والمعاصي، ليس لها ثبوت نافع في القلب، ولا تثمر إلا كل قول خبيث وعمل خبيث يستضر به صاحبه، ولا ينتفع، فلا يصعد إلى الله منه عمل صالح ولا ينفع نفسه، ولا ينتفع به غيره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾.
﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ أي: ثمرتها ﴿كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ فكذلك شجرة الإيمان، أصلها ثابت في قلب المؤمن، علما واعتقادا. وفرعها من الكلم الطيب والعمل الصالح والأخلاق المرضية، والآداب الحسنة في السماء دائما يصعد إلى الله منه من الأعمال والأقوال التي تخرجها شجرة الإيمان ما ينتفع به المؤمن وينفع غيره، ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ما أمرهم به ونهاهم عنه، فإن في ضرب الأمثال تقريبا للمعاني المعقولة من الأمثال المحسوسة، ويتبين المعنى الذي أراده الله غاية البيان، ويتضح غاية الوضوح، وهذا من رحمته وحسن تعليمه. فلله أتم الحمد وأكمله وأعمه، فهذه صفة كلمة التوحيد وثباتها، في قلب المؤمن.
ثم ذكر ضدها وهي كلمة الكفر وفروعها فقال: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ المأكل والمطعم وهي: شجرة الحنظل ونحوها، ﴿اجْتُثَّتْ﴾ هذه الشجرة ﴿مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ أي: من ثبوت فلا عروق تمسكها، ولا ثمرة صالحة، تنتجها، بل إن وجد فيها ثمرة، فهي ثمرة خبيثة، كذلك كلمة الكفر والمعاصي، ليس لها ثبوت نافع في القلب، ولا تثمر إلا كل قول خبيث وعمل خبيث يستضر به صاحبه، ولا ينتفع، فلا يصعد إلى الله منه عمل صالح ولا ينفع نفسه، ولا ينتفع به غيره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ
كَلِمَةِ الكُفْرِ.
كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
هِيَ: شَجَرَةُ الحَنْظَلِ.
اجْتُثَّتْ
اقْتُلِعَتْ.
قَرَارٍ
أَصْلٍ ثَابِتٍ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

وزعم أن أبا الجراح أنشده إياه بخفض «كلّهم»، وهذا مما لا يعرج عليه لأن النصب لا يفسد الشعر، ومن قرأ «في يوم عاصف» بغير تنوين أقام الصفة مقام الموصوف أي في يوم ريح عاصف.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢١]

وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً أي من قبورهم ونصب جَمِيعاً على الحال. تَبَعاً بمعنى ذي تبع، ويجوز أن يكون جمع تابع. قال علي بن سليمان التقدير سواء علينا جزعنا وصبرنا.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢٢]

وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٢)
إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ في موضع نصب استثناء ليس من الأول. وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ بفتح الياء لأن ياء النفس فيها لغتان: الفتح والتسكين إذا لم يكن قبلها ساكن فإذا كان قبلها ساكن فالفتح لا غير، ويجب على من كسرها أن يقرأ هِيَ عَصايَ [طه: ١٨] بكسر الياء، وقد قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي «١» بكسر الياء- قال الأخفش سعيد: ما سمعت هذا من أحد من العرب ولا من النحويين، وقال الفراء:
لعلّ الذي قرأ بهذا ظنّ أن الباء تخفض الكلمة كلّها. قال أبو جعفر: فقد صار هذا بإجماع لا يجوز وإن كان الفراء قد نقض هذا وأنشد: [الرجز] ٢٥١-
قال لها هل لك يا تافيّقالت له ما أنت بالمرضيّ «٢»
ولا ينبغي أن يحمل كتاب الله جلّ وعزّ على الشّذوذ. ومعنى بِما أَشْرَكْتُمُونِ من قبل أنه قد كان مشركا قبلهم، وقيل: من قبل الأمر.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢٦]

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (٢٦)
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ابتداء وخبر، وأجاز الكسائي والفراء: ومثل
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٤٠٨، ومعاني القرآن ٢/ ٧٥.
(٢) الشاهد للأغلب العجلي في الخزانة ٢/ ٢٥٧، وبلا نسبة في معاني القرآن ٢/ ٧٦، والبحر المحيط ٥/ ٤٠٩، والمحتسب ٢/ ٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٦ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ

بضم نون التنوين الساكنة لالتقاء الساكنين

ورش عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

بكسر نون التنوين الساكنة لالتقاء الساكنين

ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٦ من سورة إبراهيم

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٩ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اجتثت﴾ يعني: انتُزِعَتْ ﴿من فوق الأرض﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٤.
٢
عن أبي هريرة، قال: خرج رسولُ الله ﷺ على أصحابه وهم يتنازعون في هذه الشجرة التي ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ فقالوا: نحسبها الكَمأَة. فقال رسول الله ﷺ: «الكَمأَة مِن المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِن الجنَّة، وهي شِفاء مِن السُّمِّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٤١٧ (٨٠٥١)، ١٥‏/‏٢٧٧ (٩٤٦٥)، من طريق أبي كامل، ثنا حماد، ثنا جعفر بن أبي وحشية، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة به. إسناده ضعيف؛ فيه شهر بن حوشب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٣٠): «صدوق كثير الإرسال والأوهام».
٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق قتادة-: أنّ رجلًا خالجت الريحُ رداءَه، فلعنها، فقال رسولُ الله ﷺ: «لا تلْعَنْها، فإنّها مأمورةٌ، وإنّه مَن لعنَ شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنةُ على صاحبها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦ تحت تفسير هذه الآية، وأخرجه البزار ١١‏/‏٤٦٠ (٥٣٣٠) عن أبي العالية، عن ابن عباس. قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه سعيد بن أبي عروبة وهشام بن أبي عبد الله جميعًا عن قتادة، عن أبي العالية، ولم يقولا: عن ابن عباس».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿اجْتُثَّتْ من فوقِ الأرضِ ما لها من قرارٍ﴾، يقولُ: الشِّرك ليس له أصلٌ يأخُذُ به الكافرُ، ولا برهانٌ، ولا يقبلُ اللهُ مع الشرك عملًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- يقول: إنّ الشجرة الخبيثة اجتثَّتْ مِن فوق الأرض، ﴿ما لها من قرارٍ﴾ يعني: أنّ الكافر لا يقبل عملُه، ولا يصعدُ إلى الله، فليس له أصلٌ ثابتٌ في الأرض، ولا فرعٌ في السماء. يقولُ: ليس له عملٌ صالحٌ في الدنيا، ولا في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أنّ رجلًا لَقِي رجلًا مِن أهل العلم، فقال: ما تقول في الكلمة الخبيثة؟ فقال: ما أعلمُ لها في الأرض مُسْتَقَرًّا، ولا في السماء مصعدًا، إلا أن تلزم عُنقَ صاحبِها حتى يوافىَ بها القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦.
٧
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾ قال: هذا الكافرُ ليس له عملٌ في الأرض، ولا ذكرٌ في السماء، ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرارٍ﴾ قال: لا يصعد عملُه إلى السماء، ولا يقوم على الأرض. فقيل: فأين تكون أعمالهم؟ قال: يَحْمِلون أوزارهم على ظُهورهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما لها من قرار﴾ يقول: ما لها مِن أصل، فهكذا كلمة الكافر ليس لها أصل، كما أنّ الحنظلَ أخبثُ الطعام، فكذلك كلمة الكفر أخبثُ الدعوة، وكما أنّ الحنظل ليس فيه ثَمَر، وليس لها بَرَكَةٌ ولا منفعة، فكذلك الكافر لا خيرَ فيه، ولا فرع له في السماء يصعد فيه عملُه، ولا أصل له في الأرض، بمنزلة الحنظلة يذهب بها الريح، وكذلك الكافر، فذلك قوله سبحانه: ﴿كرماد اشتدت به الريح﴾، هاجت يمينًا وشمالًا، مَرَّة هاهنا، ومَرَّة هاهنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٤.
٩
عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، قال: سمعت أنس بن مالك قال في هذا الحرف: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾، قال: الشّرْيان. فقلت: ما الشّرْيان؟ قال رجل عنده: الحنظل. فأقرَّ به معاوية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٢.
١٠
عن معاوية بن قرة، عن أنس -أحسبه رفعه- قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾، قال: هي الشّرْيان١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٣‏/‏٥٠٩ (٧٣٤٦)، وعلي بن الجعد في مسنده ص١٧٠ (١١٠٧)، من طريق شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس به. إسناده صحيح.
١١
عن أنس بن مالك -من طريق حيّان بن شعبة- في قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: الشّرْيانُ. قلتُ لأنسٍ: وما الشّرْيانُ؟ قال: الحنظلُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن أنسٍ بن مالك -من طريق شعيب- قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾ الآية، قال: تِلْكُم الحَنظَل، ألم تَرَوْا إلى الرِّياح كيف تَصْفُقها يمينًا وشمالًا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٣.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾: وهي الكافِر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- وفي قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾، قال: ضرب الله مَثَل الشجرة الخبيثة كمَثَل الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- وفي قوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله، لم يخلُقِ اللهُ هذه الشجرةَ على وجه الأرض١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٢٤٦) على قول ابن عباس بقوله: «والظاهر عندي: أنّ التشبيه وقع بشجرة غير معينة إذا وجدت فيها هذه الأوصاف، فالخبث هو أن تكون كالعضاة، أو كشجر السموم ونحوها إذا اجتثت، أي: اقتلعت جثتها بنَزع الأصول، وبقيت في غاية الوهن والضعف، فتقلبها أقل ريح، فالكافر يرى أن بيده شيئًا، وهو لا يستقر ولا يغني عنه، كهذه الشجرة التي يُظَن بها على بُعْد أو للجهل بها أنها شيءٌ نافع، وهي خبيثة الجني، غير باقية».
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- وقوله: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هي الحَنظَلةُ، مَثَل للكافرِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٣-٦٥٤، والرامهُرمزيُّ في الأمثال ص٧٢ واللفظ له.
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: وضرب اللهُ مَثَل الكافر: ﴿كشجرةٍ خبيثةٍ اجْتثتْ من فوق الأرض ما لها من قرارٍ﴾. يقولُ: ليس لها أصلٌ ولا فرعٌ، وليست لها ثمرةٌ، وليست لها منفعةٌ، كذلك الكافرُ؛ ليس يعملُ خيرًا ولا يقولُه، ولم يجعل اللهُ فيه بركة ولا منفعة له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٧.
١٨
عن عطية العوفي -من طريق فُضَيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ كشجرة خبيثةٍ﴾، قال: مَثَل الكافرِ، لا يصعدُ له قول طيب، ولا عملٌ صالحٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦.
١٩
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذي-: وضرب الله مثلًا ﴿كلمة خبيثة﴾ الشِّرك بالله، لا [تقبلها] السماءُ والأرض، ليس فيها قرار في السماء ولا في الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٥٢٧.
٢٠
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾، قال: هذا الكافرُ ليس له عملٌ في الأرض، ولا ذِكْرٌ في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كشجرة خبيثة﴾ في المَرارَة، يعني: الحَنظَل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٤.
٢٢
عن أبي صخر حميد بن زياد الخرّاطِ، في الآية، قال: الشجرةُ الخبيثةُ التي تُجعَلُ في المُسْكِر١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الشجرة التي ضربها الله مثلًا للكلمة الخبيثة على قولين: الأول: هي الحنظل. الثاني: أنّ هذه الشجرة لم تخلق على الأرض. ووجَّه ابنُ عطية (٥/٢٤٦) القول الأول بقوله: «وهذا عندي على جهة المثال». وجعل ابنُ جرير (١٣/٦٥٤) رجحان القول الأول مُتَوقِّفًا على صحة حديث أنس المتقدم، فقال: «وقد رُوي عن رسول الله ﷺ -بتصحيح قول مَن قال: هي الحنظلة- خبرٌ، فإن صحَّ فلا قولَ يجوز أن يُقال غيره، وإلا فإنها شجرة بالصفة التي وصفها الله بها». ثم أورد حديث أنس. ونقل ابنُ عطية (٣/٣٣٧ ط: دار الكتب العلمية) عن فرقة أنّ الشجرة: هي الثوم. وعن الزجاج: أنها الكشوثا. ثم انتقدهما مستندًا إلى اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «وعلى هذه الأقوال مِن الاعتراض أنّ هذه كلها من النَّجْم، وليست من الشجر، والله تعالى إنّما مثَّل بالشجرة، فلا تسمى هذه بشجرة إلا بتَجَوُّز، فقد قال عليه الصلاة والسلام في الثوم والبصل: «مَن أكل من هذه الشجرة». وأيضًا فإن هذه كلها ضعيفة وإن لم تجتث، اللهم إلا أن نقول: اجتثت بالخلقة».
٢٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اقْتُلِعَتْ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣١٦.
٢٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اسْتُؤْصِلَتْ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣١٦.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: اسْتُؤْصِلَت مِن فوق الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٢، وابن جرير ١٣‏/‏٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿اجتثتْ من فوقٍ الأرض﴾، قال: انتزعت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣١٦.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثةٍ﴾: وهي الشِّرْكُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٥٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا آخر للكافرين، فقال سبحانه: ﴿ومثل كلمة خبيثة﴾، يعني: دعوة الشِّرْك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٤.
٢٩
عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثة كشجرة خبيثة﴾ حتى بلغ: ﴿ما لها من قرارٍ﴾. قال: «هي الحَنظَلَةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٥٠-٣٥١ (٣٣٨٢، ٣٣٨٣)، وابن حبان ٢‏/‏٢٢٢-٢٢٤ (٤٧٥)، والحاكم ٢‏/‏٣٨٣ (٣٣٤١)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٣٨. قال الترمذي بعد ذكر الحديث الثاني: «عن أنس بن مالك نحوه بمعناه، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة، وروى غير واحد مثل هذا موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير حماد بن سلمة، ورواه معمر، وحماد بن زيد، وغير واحد ولم يرفعوه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة إبراهيم

٦ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض﴾ كلماتك الجارحة القاسية ستَجتَثّ محبتك من القلوب

    — إبراهيم العقيل

  • برنامج هدى للناس سورة إبراهيم أية 24-26

    — العباس الحازمي

  • سورة إبراهيم سميت باسم إمام الموحدين وفيها كلمة التوحيد (ومثل كلمة طيبة..) وفيها دعاء إبراهيم بالثبات على التوحيد (واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام) وختمت بإعلان التوحيد (وليعلموا أنما هو إله واحد

    — مجالس التدبر

  • آية (26): *هل أصل الفعل اجتثت كما ورد في سورة إبراهيم (وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26)) إِجتث أو أُجتُثّ؟ ما هو ضبط الفعل وهل هو فعل خماسي؟(د.فاضل السامرائي) الفعل مبني للمجهول مضموم الحرف الأول مثل أُستِمع وأُنطُلِق ضمّ الحرف الأول في المبني للمجهول وهو فعل خماسي (إفتعل) يُكسر ما قبل الآخر.

    — فاضل السامرائي

  • تفسير الآية 26 - سورة إبراهيم

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • الأمثال في القران الكريم الكلم الخبيثة سورة إبراهيم آية 26

    — عبدالله الشثري

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) And the example of a bad word is like a bad tree, uprooted from the surface of the earth, not having any stability.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال