نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم أتبعه مثل حال الأعداء فقال :﴿ومثل كلمة خبيثة﴾ أي عريقة في الخبث لا طيب فيها(١) ﴿(٢) كشجرة خبيثة(٣).
ولما كان من أنفع الأمور(٤) إعدامها والراحة من وجودها على أيّ حالة كانت، بنى للمفعول قوله :﴿اجتثت﴾ أي استؤصلت بقلع جثتها(٥) من أصلها ﴿من فوق الأرض﴾ برأي كل من له رأي ؛ ثم علل ذلك لقوله :﴿ما(٦) لها﴾ وأعرق في النفي بقوله :﴿من قرار﴾ أي عند من له أدنى لب، لأنه لا نفع لها بل وجودها ضار ولو بشغل الأرض، فكذلك الكلمة الخبيثة الباطلة(٧) لا بقاء لها أصلاً(٨) وإن علت وقتاً، لأن حجتها داحضة فجنودها منهزمة.
١ زيد من ظ و م ومد..
٢ سقط ما بين الرقمين من الأصل فقط..
٣ سقط ما بين الرقمين من الأصل فقط..
٤ من م ومد، وفي الأصل: الشيء، وفي ظ: الأشياء..
٥ من ظ و م ومد، وفي الأصل: خبثها..
٦ سقط من ظ..
٧ ومن هنا إلى ما سننبه عليه يعتور نسخة مد من الغموض والغباشة ما يشكل عائقة كبيرة لإجراء المقابلة عليها..
٨ زيد من م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى