تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ثم ضرب مثلا آخر للكافرين، فقال سبحانه :﴿ومثل كلمة خبيثة﴾، يعني دعوة الشرك.
﴿كشجرة خبيثة﴾ في المرارة، يعني الحنظل.
﴿اجتثت﴾، يعني انتزعت.
﴿من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ [ آية : ٢٦ ] يقول : ما لها من أصل، فهكذا كلمة الكافر ليس لها أصل، كما أن الحنظل أخبث الطعام، فكذلك كلمة الكفر أخبث الدعوة، وكما أن الحنظل ليس فيه ثمر، وليس لها بركة ولا منفعة، فكذلك الكافر لا خير فيه، ولا فرع له في السماء يصعد فيه عمله، ولا أصل في الأرض، بمنزلة الحنظلة، يذهب بها الريح، وكذلك الكافر، فذلك قوله سبحانه :﴿كرماد اشتدت به الريح﴾ [إبراهيم: ١٨]، هاجت يمينا وشمالا، مرة هاهنا ومرة هاهنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى