الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله :﴿كشجرة خبيثة﴾[ ٢٦ ] : مثل الكافر عمله خبيث، وجسده خبيث، وروحه خبيث. وليس لعمله قرار في الأرض، ولا يصعد إلى السماء.
وقيل : الشجرة هنا : شجرة في الجنة، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه (١).
وقد ثبت عن النبي ﷺ (٢) أنه قال : هي النخلة (٣) (٤) ومعنى كل حين : كل غدوة (٥) وعشية في أحد قولي ابن عباس (٦) على أنها شجرة الجنة (٧).
وقيل : كل حين : كل وقت، وهو المؤمن يطيع الله، ( عز وجل ) (٨) : بالليل والنهار، وفي كل وقت (٩).
وقال الربيع بن أنس ( رحمه الله ) :( كل حين ) : كل وقت يصعد عمل المؤمن من أول النهار وآخره (١٠).
وقيل : الحين هنا : ستة أشهر، من حيث تُصْرمُ النخلة إلى حين تُطْلِع وذلك ستة أشهر (١١).
وقيل : الحين : سنة (١٢)، وذلك من حين تُصْرمُ النخلة / إلى حين تصرم.
وقال سعيد بن المسيب (١٣) : الحين : شهران، وهو ما دام التمر (١٤) في النخل، وذلك شهران (١٥).
واختلفوا في رجل حلف أل يكلم رجلا إلى حين، وألا (١٦) يدخل الدار إلى حين، على مثل (١٧) ما اختلفوا في الآية (١٨).
والحين عند أهل اللغة (١٩) : اسم للوقت، يصلح لجميع الأزمان كلها طالت، أو قصرت (٢٠).
واختيار الطبري قول من أن الحين غدوة وعشية، وكل ساعة، على أن الشجرة شجرة في الجنة، لأن لله ( عز وجل ) (٢١) ضرب ما تؤتى هذه الشجرة كل حين من الأكل لعمل المؤمن، وكلامه مثلا. ولا شك أن المؤمن يرتفع له إلى الله، عز وجل، في (٢٢) كل يوم عمل صالح (٢٣).
واختار النحاس أن يكون الحين سنة، على أن الشجرة : النخلة، تؤتي ثمرها من سنة إلى سنة.
والحين عند مالك، ( رحمه الله ) (٢٤) : سنة، ولو نذر رجل (٢٥) أن (٢٦) يصوم حينا ( الصام ) (٢٧) سنة وهو قول مجاهد (٢٨).
وقال عكرمة، وسعيد بن جبير، وأصحاب الرأي : الحين ستة أشهر، فمن نذر صوم حين، صام ستة أشهر (٢٩).
وقال الشافعي : ليس عليه في نذره شيء، ولا يحنث في ترك الصوم، ولا يلزمه نذر. لأن الحين يكون مدة (٣٠) الدنيا كلها (٣١).
ثم قال تعالى :﴿مثلا كلمة طيبة﴾[ ٢٤ ]، معناه (٣٢) : ومثل الشرك بالله، سبحانه وهي الكلمة الخبيثة (٣٣) : كشجرة خبيثة، وهي : الحنظلة، قال( ه ) (٣٤) مجاهد، وأنس بن مالك وروي عن ابن عباس (٣٥).
ومعنى :﴿اجتثت من فوق الأرض﴾[ ٢٦ ]، أي استؤصلت (٣٦).
ومعنى :﴿ما لها من قرار﴾[ ٢٦ ] : أي : ليس لها من أصل في الأرض تثبت عليه وتقوم (٣٧). فليس لكفر الكافر ومعصيته ثبات (٣٨)، ولا نفع.
كما أن هذه الشجرة ليس لها أصل، ولا ثبات، ولا نفع (٣٩).
وقيل : الشجرة الخبيثة : الثوم (٤٠) : وقيل : الكثوث (٤١).
وقيل : الشجرة هنا : شجرة في الجنة، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه (١).
وقد ثبت عن النبي ﷺ (٢) أنه قال : هي النخلة (٣) (٤) ومعنى كل حين : كل غدوة (٥) وعشية في أحد قولي ابن عباس (٦) على أنها شجرة الجنة (٧).
وقيل : كل حين : كل وقت، وهو المؤمن يطيع الله، ( عز وجل ) (٨) : بالليل والنهار، وفي كل وقت (٩).
وقال الربيع بن أنس ( رحمه الله ) :( كل حين ) : كل وقت يصعد عمل المؤمن من أول النهار وآخره (١٠).
وقيل : الحين هنا : ستة أشهر، من حيث تُصْرمُ النخلة إلى حين تُطْلِع وذلك ستة أشهر (١١).
وقيل : الحين : سنة (١٢)، وذلك من حين تُصْرمُ النخلة / إلى حين تصرم.
وقال سعيد بن المسيب (١٣) : الحين : شهران، وهو ما دام التمر (١٤) في النخل، وذلك شهران (١٥).
واختلفوا في رجل حلف أل يكلم رجلا إلى حين، وألا (١٦) يدخل الدار إلى حين، على مثل (١٧) ما اختلفوا في الآية (١٨).
والحين عند أهل اللغة (١٩) : اسم للوقت، يصلح لجميع الأزمان كلها طالت، أو قصرت (٢٠).
واختيار الطبري قول من أن الحين غدوة وعشية، وكل ساعة، على أن الشجرة شجرة في الجنة، لأن لله ( عز وجل ) (٢١) ضرب ما تؤتى هذه الشجرة كل حين من الأكل لعمل المؤمن، وكلامه مثلا. ولا شك أن المؤمن يرتفع له إلى الله، عز وجل، في (٢٢) كل يوم عمل صالح (٢٣).
واختار النحاس أن يكون الحين سنة، على أن الشجرة : النخلة، تؤتي ثمرها من سنة إلى سنة.
والحين عند مالك، ( رحمه الله ) (٢٤) : سنة، ولو نذر رجل (٢٥) أن (٢٦) يصوم حينا ( الصام ) (٢٧) سنة وهو قول مجاهد (٢٨).
وقال عكرمة، وسعيد بن جبير، وأصحاب الرأي : الحين ستة أشهر، فمن نذر صوم حين، صام ستة أشهر (٢٩).
وقال الشافعي : ليس عليه في نذره شيء، ولا يحنث في ترك الصوم، ولا يلزمه نذر. لأن الحين يكون مدة (٣٠) الدنيا كلها (٣١).
ثم قال تعالى :﴿مثلا كلمة طيبة﴾[ ٢٤ ]، معناه (٣٢) : ومثل الشرك بالله، سبحانه وهي الكلمة الخبيثة (٣٣) : كشجرة خبيثة، وهي : الحنظلة، قال( ه ) (٣٤) مجاهد، وأنس بن مالك وروي عن ابن عباس (٣٥).
ومعنى :﴿اجتثت من فوق الأرض﴾[ ٢٦ ]، أي استؤصلت (٣٦).
ومعنى :﴿ما لها من قرار﴾[ ٢٦ ] : أي : ليس لها من أصل في الأرض تثبت عليه وتقوم (٣٧). فليس لكفر الكافر ومعصيته ثبات (٣٨)، ولا نفع.
كما أن هذه الشجرة ليس لها أصل، ولا ثبات، ولا نفع (٣٩).
وقيل : الشجرة الخبيثة : الثوم (٤٠) : وقيل : الكثوث (٤١).
١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٧٣..
٢ ط: عليه السلام..
٣ ق: نخلة..
٤ هذا حديث صحيح أخرج الشيخان في صحيحهما عن ابن عمر، والإمام أحمد في مسنده، انظر: الفتح ١/٢٢٨، كتاب التفسير باب كشجرة طيبة، وصحيح مسلم ٧/١٣٧، كتاب صفة القيامة باب مثل المؤمن مثل النخلة، وانظر: مسند الإمام أحمد رقم ٤٥٩٩ـ، و٥٩٥٥..
٥ ط: غدات..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٧٦، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٦١..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٥٦٨، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٦١..
٨ ساقط من ط..
٩ وهو معنى قول الضحاك في: جامع البيان ١٦/٥٧٧..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٨٢..
١١ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤١١ ولم ينسب في جامع البيان ١٦/٥٧٨، ومعاني الزجاج ٣/١٦١، وغريب القرآن ٢٣٢..
١٢ وهو قول حماد، ومجاهد، وابن زيد، وابن عباس في: جامع البيان ١٦/٥٨٠-٥٨١، ولم ينسبه في: غريب القرآن ٢٣٢، ومعاني الزجاج ٣/١٦٠..
١٣ هو أبو محمد، المخزومي من أكبر التابعين في التفسير، والفقه، روى عن الراشدين، وسواهم، وحدث عنه: قتادة، والزهري (ت ٩٣ هـ) انظر: طبقات ابن سعد ٥/٨٨، وتذكرة الحفاظ ٥٤، وصفة الصفوة ٢/٧٩..
١٤ ق: الثمر..
١٥ انظر: معنى هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٨٦..
١٦ ق: ولا..
١٧ ط: مثال..
١٨ ذهب حماد، وعكرمة، وابن عباس إلى أن الحين سنة، وهو رأي القرطبي في: الجامع ٩/٢٣٧، واختار ابن المسيب أنه شهران، انظر: جامع البيان ١٦/٥٨٥-٥٨٦.
وقال ابن عطية في المحرر ١٠/٨٣ مبينا دوافع هذا الاختلاف: (ومن قال الحين سنة راعى أن ثمر النخلة، وجناها إنما يأتي كل سنة، ومن قال ستة أشهر راعى من وقت جذاد النخل إلى حملها من الوقت المقبل.
وقيل: إن التشبيه وقع بالنخل الذي يثمر مرتين في العام، ومن قال شهرين قال: هي مدة الجني في النخل..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٦١..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: وكل..
٢٣ انظر: هذا الاختيار في: جامع البيان ١٦/٥٨٢..
٢٤ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٥ ق: رجلا..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر: قول مالك في: أحكام ابن العرب ٣/١١١٩، وقول مجاهد في: تفسيره ٤١١، وفي: جامع البيان ١٦/٥٨٠..
٢٩ انظر: جميع هذه الأقوال في جامع البيان ١٦/٥٧٨-٥٧٩..
٣٠ ط: تكون مدة. ق: يكون منها.
من حلف أن يصوم حينا فأقل به يمينه عند المالكية سنة، وعند الأحناف ستة أشهر، وذلك لأن الحين عند مالك أقله سنة، وعند أبي حنيفة أقله ستة أشهر. وأما الشافعي فعنده أنه ليس له حد، فبأي شيء فسره به قبل منه، انظر: الإشراف على مسائل الخلاف، للقاضي عبد الوهاب البغدادي ٢/٢٣٧.
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ط: ومعناه..
٣٣ انظر هذا المعنى في: غريب القرآن ٢٣٢، وجامع البيان ١٦/٥٨٣..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ انظر قول مجاهد في: تفسيره ٤١١، وسائر الأقوال الأخرى في: جامع البيان ١٦/٥٨٤-٥٨٥، ولم ينسب في غريب القرآن ٢٣٢ إلا لأنس..
٣٦ انظر هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٣٤٠، وغريب القرآن ٢٣٢..
٣٧ ق: ويقوم. وانظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٣٢، وجامع البيان ١٦/٥٨٦..
٣٨ ق: ثابت..
٣٩ وهو معنى قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٨٦..
٤٠ وهو قول ابن عباس في: الجامع ١/٢٣٧..
٤١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٣٧، والكثوث: شجرة لا ورق لها، ولا عروق في الأرض، وهو أصفر يتعلق بأطراف الشوك وغيره، انظر: اللسان: كثث..
٢ ط: عليه السلام..
٣ ق: نخلة..
٤ هذا حديث صحيح أخرج الشيخان في صحيحهما عن ابن عمر، والإمام أحمد في مسنده، انظر: الفتح ١/٢٢٨، كتاب التفسير باب كشجرة طيبة، وصحيح مسلم ٧/١٣٧، كتاب صفة القيامة باب مثل المؤمن مثل النخلة، وانظر: مسند الإمام أحمد رقم ٤٥٩٩ـ، و٥٩٥٥..
٥ ط: غدات..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٧٦، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٦١..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٥٦٨، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٦١..
٨ ساقط من ط..
٩ وهو معنى قول الضحاك في: جامع البيان ١٦/٥٧٧..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٨٢..
١١ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤١١ ولم ينسب في جامع البيان ١٦/٥٧٨، ومعاني الزجاج ٣/١٦١، وغريب القرآن ٢٣٢..
١٢ وهو قول حماد، ومجاهد، وابن زيد، وابن عباس في: جامع البيان ١٦/٥٨٠-٥٨١، ولم ينسبه في: غريب القرآن ٢٣٢، ومعاني الزجاج ٣/١٦٠..
١٣ هو أبو محمد، المخزومي من أكبر التابعين في التفسير، والفقه، روى عن الراشدين، وسواهم، وحدث عنه: قتادة، والزهري (ت ٩٣ هـ) انظر: طبقات ابن سعد ٥/٨٨، وتذكرة الحفاظ ٥٤، وصفة الصفوة ٢/٧٩..
١٤ ق: الثمر..
١٥ انظر: معنى هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٨٦..
١٦ ق: ولا..
١٧ ط: مثال..
١٨ ذهب حماد، وعكرمة، وابن عباس إلى أن الحين سنة، وهو رأي القرطبي في: الجامع ٩/٢٣٧، واختار ابن المسيب أنه شهران، انظر: جامع البيان ١٦/٥٨٥-٥٨٦.
وقال ابن عطية في المحرر ١٠/٨٣ مبينا دوافع هذا الاختلاف: (ومن قال الحين سنة راعى أن ثمر النخلة، وجناها إنما يأتي كل سنة، ومن قال ستة أشهر راعى من وقت جذاد النخل إلى حملها من الوقت المقبل.
وقيل: إن التشبيه وقع بالنخل الذي يثمر مرتين في العام، ومن قال شهرين قال: هي مدة الجني في النخل..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٦١..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: وكل..
٢٣ انظر: هذا الاختيار في: جامع البيان ١٦/٥٨٢..
٢٤ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٥ ق: رجلا..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر: قول مالك في: أحكام ابن العرب ٣/١١١٩، وقول مجاهد في: تفسيره ٤١١، وفي: جامع البيان ١٦/٥٨٠..
٢٩ انظر: جميع هذه الأقوال في جامع البيان ١٦/٥٧٨-٥٧٩..
٣٠ ط: تكون مدة. ق: يكون منها.
من حلف أن يصوم حينا فأقل به يمينه عند المالكية سنة، وعند الأحناف ستة أشهر، وذلك لأن الحين عند مالك أقله سنة، وعند أبي حنيفة أقله ستة أشهر. وأما الشافعي فعنده أنه ليس له حد، فبأي شيء فسره به قبل منه، انظر: الإشراف على مسائل الخلاف، للقاضي عبد الوهاب البغدادي ٢/٢٣٧.
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ط: ومعناه..
٣٣ انظر هذا المعنى في: غريب القرآن ٢٣٢، وجامع البيان ١٦/٥٨٣..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ انظر قول مجاهد في: تفسيره ٤١١، وسائر الأقوال الأخرى في: جامع البيان ١٦/٥٨٤-٥٨٥، ولم ينسب في غريب القرآن ٢٣٢ إلا لأنس..
٣٦ انظر هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٣٤٠، وغريب القرآن ٢٣٢..
٣٧ ق: ويقوم. وانظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٣٢، وجامع البيان ١٦/٥٨٦..
٣٨ ق: ثابت..
٣٩ وهو معنى قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٨٦..
٤٠ وهو قول ابن عباس في: الجامع ١/٢٣٧..
٤١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٣٧، والكثوث: شجرة لا ورق لها، ولا عروق في الأرض، وهو أصفر يتعلق بأطراف الشوك وغيره، انظر: اللسان: كثث..