زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ قال ابن عباس : هي الشرك.
وقوله :﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ فيها خمسة أقوال :
أحدها : أنها الحنظلة، رواه أنس بن مالك عن النبي ﷺ، وبه قال أنس، ومجاهد.
والثاني : أنها الكافر، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. وروى العوفي عنه أنه قال : الكافر لا يقبل عمله، ولا يصعد إلى الله تعالى، فليس له أصل في الأرض ثابت، ولا فرع في السماء.
والثالث : أنها الكشوثى رواه الضحاك عن ابن عباس.
والرابع : أنه مثل، وليست بشجرة مخلوقة، رواه أبو ظبيان عن ابن عباس.
والخامس : أنها الثوم، روي عن ابن عباس أيضا.
قوله تعالى :﴿اجْتُثَّتْ﴾ قال ابن قتيبة : استؤصلت وقطعت. قال الزجاج : ومعنى اجتثت الشيء في اللغة : أخذت جثته بكمالها.
وفي قوله :﴿ما لَهَا مِن قَرَارٍ﴾ قولان :
أحدهما : ما لها من أصل، لم تضرب في الأرض عرقا.
والثاني : ما لها من ثبات.
ومعنى تشبيه الكافر بهذه الشجرة أنه لا يصعد للكافر عمل صالح، ولا قول طيب، ولا لقوله أصل ثابت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى