البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
لما تقدم ذكره الظلمات دعا بالهلكة على من لم يخرج منها، ومن عذاب شديد في موضع الصفة لويل.
ولا يضر الفصل والخبر بين الصفة والموصوف، ولا يجوز أن يكون متعلقاً بويل لأنه مصدر ولا يجوز الفصل بين المصدر وما يتعلق به بالخبر.
ويظهر من كلام الزمخشري أنه ليس في موضع الصفة.
قال :( فإن قلت ) : ما وجه اتصال قوله من عذاب شديد بالويل ؟ قلت : لأن المعنى أنهم يولون من عذاب شديد ويضجون منه، ويقولون يا ويلاه كقوله :﴿دعوا هنالك ثبورا﴾ انتهى.
وظاهره يدل على تقديره عامل يتعلق به من عذاب شديد، ويحتمل هذا العذاب أن يكون واقعاً بهم في الدنيا، أو واقعاً بهم في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى