الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقوله :﴿الله﴾ عطف بيان للعزيز الحميد ؛ لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام لغلبته واختصاصه بالمعبود الذي تحق له العبادة كما غلب النجم في الثريا. وقرىء بالرفع على :«هو الله ». الويل : نقيض الوأل، وهو النجاة اسم معنى، كالهلاك ؛ إلا أنه لا يشتق منه فعل، إنما يقال : ويلاً له، فينصب نصب المصادر، ثم يرفع رفعها لإفادة معنى الثبات، فيقال : ويل له، كقوله سلام عليك. ولما ذكر الخارجين من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان توعد الكافرين بالويل.
فإن قلت : ما وجه اتصال قوله :﴿مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ بالويل ؟ قلت : لأنّ المعنى أنهم يولولون من عذاب شديد، ويضجون منه، ويقولون : يا ويلاه، كقوله :﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً﴾ [الفرقان: ١٣].
فإن قلت : ما وجه اتصال قوله :﴿مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ بالويل ؟ قلت : لأنّ المعنى أنهم يولولون من عذاب شديد، ويضجون منه، ويقولون : يا ويلاه، كقوله :﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً﴾ [الفرقان: ١٣].