المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ نافع وابن عامر «اللهُ الذي » برفع اسم الله على القطع والابتداء وخبره «الذي »، ويصح رفعه على تقدير هو الله الذي. وقرأ الباقون بكسر الهاء على البدل من قوله :
﴿العزيز الحميد﴾، وروى الأصمعي وحده هذه القراءة عن نافع. وعبر بعض الناس عن هذا بأن قال : التقدير : إلى صراط الله العزيز الحميد، ثم قدم الصفات وأبدل منها الموصوف.
قال القاضي أبو محمد : وإذا كانت هكذا فليست بعد بصفات على طريقة صناعة النحو، وإن كانت بالمعنى صفاته، ذكر معها أو لم يذكر(١).
وقوله :﴿وويل﴾ معناه : وشدة وبلاء ونحوه. أي يلقونه من عذاب شديد ينالهم الله به يوم القيامة، ويحتمل أن يريد في الدنيا، هذا معنى قوله :﴿وويل﴾. وقال بعض :«ويل » اسم واد في جهنم يسيل من صديد أهل النار.
قال القاضي أبو محمد : وهذا خبر يحتاج إلى سند يقطع العذر، ثم لو كان لقلق تأويل هذه الآية لقوله :﴿من عذاب﴾ وإنما يحسن تأوله في قوله :﴿ويلٌ للمطففين﴾(٢) [المطففين: ١] وما أشبهه، وأما هنا فإنما يحسن في «ويل » أن يكون مصدراً، ورفعه على نحو رفعهم : سلام عليك وشبهه.
﴿العزيز الحميد﴾، وروى الأصمعي وحده هذه القراءة عن نافع. وعبر بعض الناس عن هذا بأن قال : التقدير : إلى صراط الله العزيز الحميد، ثم قدم الصفات وأبدل منها الموصوف.
قال القاضي أبو محمد : وإذا كانت هكذا فليست بعد بصفات على طريقة صناعة النحو، وإن كانت بالمعنى صفاته، ذكر معها أو لم يذكر(١).
وقوله :﴿وويل﴾ معناه : وشدة وبلاء ونحوه. أي يلقونه من عذاب شديد ينالهم الله به يوم القيامة، ويحتمل أن يريد في الدنيا، هذا معنى قوله :﴿وويل﴾. وقال بعض :«ويل » اسم واد في جهنم يسيل من صديد أهل النار.
قال القاضي أبو محمد : وهذا خبر يحتاج إلى سند يقطع العذر، ثم لو كان لقلق تأويل هذه الآية لقوله :﴿من عذاب﴾ وإنما يحسن تأوله في قوله :﴿ويلٌ للمطففين﴾(٢) [المطففين: ١] وما أشبهه، وأما هنا فإنما يحسن في «ويل » أن يكون مصدراً، ورفعه على نحو رفعهم : سلام عليك وشبهه.
١ عند تقديم الصفة على الموصوف يجوز في الإعراب أن تعرب الصفة نعتا مقدما، ويجوز أن تجعل ما بعد الصفة بدلا، و يجوز أيضا أن تضيف الصفة إلى الموصوف، ذكر ذلك أبو الحسن بن عصفور، و مما جاء فيه تقديم الصفة قول الشاعر:
والمؤمن العائذات الطير يمسحها ركبان مكة بين الغيل والسعد.
فلو جاء على المألوف الكثير لكان نصه: "والمؤمن الطير العائذات"..
٢ الآية (١) من سورة (المطففين)..
والمؤمن العائذات الطير يمسحها ركبان مكة بين الغيل والسعد.
فلو جاء على المألوف الكثير لكان نصه: "والمؤمن الطير العائذات"..
٢ الآية (١) من سورة (المطففين)..