تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وجعلوا لله أندادا ) أي : شركاء وأمثالا، قال حسان بن ثابت : شعرا :
أتهجوه ولست له بندفشركما لخير كما الفداء
واعلم أن الله ليس له ضد ولا ند. أما الند الذي هو المثل فمعلوم، وأما الضد فلأن فيه معنى من المثلية، والله ليس له مثل بوجه ما.
وقوله :( ليضلوا عن سبيله ) إنما نسب إليهم الضلالة، لأنهم سبب في ( الضلال ) (١)، وهذا كما يقول القائل : فتنتني الدنيا ؛ نسب الفتنة إلى الدنيا، لأنها سبب في الفتنة. وقوله :( ليضلوا عن سبيله ) ظاهر المعنى.
وقوله :( قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ) قال ابن عباس : لو أن كافرا كان في أشد بؤس وضر لا يهدأ ليلا ولا نهارا، كان ذلك نعيما في جنب ما يصير إليه في الآخرة، ولو أن مؤمنا كان في أنعم عيش، كان ذلك بؤسا في جنب ما يصير إليه في الآخرة.
وقوله :( فإن مصيركم إلى النار ) أي : مرجعكم إلى النار.
١ - في "ك": الضلالة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى