الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِّيُضِلُّواْ﴾ : قرأ ابن كثير وأبو عمرو هنا :﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِّيَضِلُّواْ﴾ بفتح الياء، والباقون بضمِّها، مِنْ " أَضَلَّه ". واللامُ هي لامُ الجرِّ مضمرةً " أنْ " بعدها، وهي لامُ العاقبةِ لمَّا كان مآلُهم إلى كذلك. ويجوز أن تكونَ للتعليل. وقيل : هي مع فتحِ الياءِ للعاقبةِ فقط، ومع ضمِّها محتملةٌ للوجهين، كأنَّ هذا القائلَ تَوَهَّم أنهم لم يجعلوا الأندادَ لضلالِهم، وليس كما زَعَم ؛ لأنَّ منهم مَنْ كفر عناداً، واتخذ الآلهةَ ليضلَّ بنفسِه.
قوله :﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ " إلى النارِ " خبرُ " إنَّ ". و " المصير " مصدرٌ ل صار التامة، أي : فإنَّ مرجعَكم كائن إلى النار. وأجاز الحوفيُّ أَنْ يتعلقَ " إلى النار " ب " مصيرَكم ". وقد ردَّ هذا بعضُهم بأنه لو جعلناه مصدراً صار بمعنى انتقل، و " إلى النار " متعلقٌ به، بقيَتْ " إنَّ " بلا خبر، لا يقال : خبرُها حينئذ محذوفٌ ؛ لأنَّ حَذْفَه في مثل هذا يَقِلُّ، وإنما يكثرُ حَذْفُه إذا كان الاسمُ نكرةً : والخبرُ ظرفاً أو جارَّاً كقوله :
قوله :﴿فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ " إلى النارِ " خبرُ " إنَّ ". و " المصير " مصدرٌ ل صار التامة، أي : فإنَّ مرجعَكم كائن إلى النار. وأجاز الحوفيُّ أَنْ يتعلقَ " إلى النار " ب " مصيرَكم ". وقد ردَّ هذا بعضُهم بأنه لو جعلناه مصدراً صار بمعنى انتقل، و " إلى النار " متعلقٌ به، بقيَتْ " إنَّ " بلا خبر، لا يقال : خبرُها حينئذ محذوفٌ ؛ لأنَّ حَذْفَه في مثل هذا يَقِلُّ، وإنما يكثرُ حَذْفُه إذا كان الاسمُ نكرةً : والخبرُ ظرفاً أو جارَّاً كقوله :
| إنَّ مَحَلاًّ وإنْ مُرْتَحَلا | وإنَّ في السَّفْرِ ما مَضَى مَهَلا |