التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :( وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله ) ( أندادا ) يعني شركاء. ومفرده نديد. وهو النظير. ونقول : ندّ البعير يند، ندادا وندودا ؛ إذ نفر وذهب على وجهه شاردا. ومنه قوله :( يوم التناد ) (١) أي اتخذوا مع الله آلهة شركاء في العبادة والخضوع والتوجه ليضلوا الناس بذلك عن دين الله الحق، دين التوحيد الخالص والتوجه الكامل صوب إله أحد خالق قادر.
قوله :( قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ) الأمر بالتمتع إشارة إلى الاستخفاف بملاذ الحياة الدنيا والتقليل من شأنها ؛ فإنها متاع. فضلا عما تتضمنه الآية من التوبيخ والتهديد والوعيد للمشركين. يبين ذلك قوله :( فإن مصيركم إلى النار ) إنكم مردودون وصائرون إلى عذاب النار. (٢)
١ - المصباح المنير جـ٢ ص ٢٦٥ ومختار الصحاح ص ٦٥٢..
٢ - تفسير ابن كثير جـ ٢ ص ٥٣٨ وتفسير القرطبي جـ٩ ص ٣٦٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى