المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿أنداداً﴾ جمع ند وهو المثيل والمشبه المناوىء والمراد الأصنام.
واللام في قوله :﴿ليضلوا﴾ - بضم الياء - لام كي، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو «ليَضلوا » بفتح الياء - أي هم أنفسهم - فاللام - على هذا - لام عاقبة وصيرورة وقرأ الباقون «ليُضلوا » - بضم الياء - أي غيرهم.
وأمرهم بالتمتع هو وعيد وتهديد على حد قوله :﴿اعملوا ما شئتم﴾(١) [فصلت: ٤٠] وغيره.
١ من الآية (٤٠) من سورة (فصلت)، ومثلها في الوعيد والتهديد قوله تعالى: ﴿قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار﴾، هذا قوله تعالى: [مصيركم] معناه: مرجعكم، فمصيركم مصدر من صار التامة بمعنى رجع، وخبر[إن] هو قوله تبارك وتعالى: ﴿إلى النار﴾، ولا يقال هنا إن "صار" بمعنى انتقل ولذلك تعدى بإلى، لأنه بذلك تبقى [إن] بدون خبر، قال أبو حيان في "البحر": "ولا ينبغي أن يدعى حذفه فيكون التقدير: فإن مصير كم إلى النار واقع لا محالة، أو كائن، لأن حذف الخبر في مثل هذا التركيب قليل".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى