جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هََذَا الْبَلَدَ آمِناً وَأجنبني وَبَنِيّ أَن نّعْبُدَ الأصْنَامَ * رَبّ إِنّهُنّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مّنَ النّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنّهُ مِنّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنّكَ غَفُورٌ رّحِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : و اذكر يا محمد إذْ قالَ إبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنا يعني الحَرم، بلدا آمنا أهله وسكانه. وَاجْنُبْنِي وَبَنِيّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ يقال منه : جَنَبْته الشرّ فأنا أَجْنُبُه جَنْبا وجَنّبته الشرّ، فأنا أُجَنّبُهُ تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أُجْنِبُه إجنابا. ومِن «جَنَبْتُ » قول الشاعر :
ومعنى ذلك : أبعدْني وبنيّ من عبادة الأصنام، والأصنام : جمع صنم، والصنم : هو التمثال المصوّر، كما قال رُؤبة بن العجّاج في صفة امرأة :
وكذلك كان مجاهد يقول :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حُذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَإذْ قالَ إبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلَ هذَا البَلَدَ آمِنا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ قالَ : فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، قال : فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته. والصنم : التمثال المصوّر، ما لم يكن صنما فهو وثَن. قال : واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذرّيته من يقيم الصلاةَ، وتقبّل دعاءه، فأراه مناسِكَة، وتاب عليه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، قال : كان إبراهيم التيميّ يقصّ ويقول في قَصَصه : من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم، حين يقول : ربّ اجْنُبْنِي وَبَنِيّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ ؟
يقول تعالى ذكره : و اذكر يا محمد إذْ قالَ إبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنا يعني الحَرم، بلدا آمنا أهله وسكانه. وَاجْنُبْنِي وَبَنِيّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ يقال منه : جَنَبْته الشرّ فأنا أَجْنُبُه جَنْبا وجَنّبته الشرّ، فأنا أُجَنّبُهُ تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أُجْنِبُه إجنابا. ومِن «جَنَبْتُ » قول الشاعر :
| وتَنْفُضُ مَهْدَهُ شفَقَا عَلَيْهِ | وتَجْنُبُهُ قَلائِصَنا الصّعابَا |
| وَهْنانَةٌ كالزّونِ يُجْلَى صَنَمُهْ | تَضْحَكُ عن أشْنَبَ عَذْبٍ مَلْثَمُهْ |
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حُذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَإذْ قالَ إبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلَ هذَا البَلَدَ آمِنا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ قالَ : فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، قال : فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته. والصنم : التمثال المصوّر، ما لم يكن صنما فهو وثَن. قال : واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذرّيته من يقيم الصلاةَ، وتقبّل دعاءه، فأراه مناسِكَة، وتاب عليه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، قال : كان إبراهيم التيميّ يقصّ ويقول في قَصَصه : من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم، حين يقول : ربّ اجْنُبْنِي وَبَنِيّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ ؟