الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ : مفعولا الجَعْلِ التصييري، وقد تقدَّم تحريرُه في البقرة. قال الزممخشري :" فإن قلت : أيُّ فَرْقٍ بين قولِه
﴿اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦] وبين قولِه ﴿هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ ؟ قلت : قد سأل في الأول أن يجعلَه مِنْ جملة البلادِ التي يأْمَنُ أهلُها ولا يخافون، وفي الثاني أن يُخْرجَه مِنْ صفةٍ كان عليها من الخوفِ إلى ضِدِّها من الأمنِ، كأنه قال : هو بلدٌ مَخُوفٌ فاجْعَلْه آمِناً ".
قوله :﴿وَاجْنُبْنِي﴾ يُقال : جَنَبَه شرَّاً، / وأَجْنَبَه إياه، ثلاثياً، ورباعياً، وهي لغةُ نجدٍ، وجَنِّبه إياه مشدداً، وهي لغةُ الحجازِ، وهو المَنْعُ، وأصلُه مِنَ الجانب. وقال الراغب :" وقولُه تعالى :﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ﴾ مِنْ جَنَبْتُه عن كذا، أي : أَبْعَدْتُه منه. وقيل : مِنْ جَنَبْتُ الفَرَسَ كأنما أن يقودَه عن جانبِ الشِّرْك بألطافٍ منه وأسبابٍ خفيَّةٍ ".
و ﴿أَن نَّعْبُدَ﴾ على حَذْفِ الحرف، أي : عن أن. وقرأ الجحدريُّ وعيسى الثقفي " وأَجْنِبْني " بقطعِ الهمزة مِنْ أَجْنَبَ.
﴿اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦] وبين قولِه ﴿هَذَا الْبَلَدَ آمِناً﴾ ؟ قلت : قد سأل في الأول أن يجعلَه مِنْ جملة البلادِ التي يأْمَنُ أهلُها ولا يخافون، وفي الثاني أن يُخْرجَه مِنْ صفةٍ كان عليها من الخوفِ إلى ضِدِّها من الأمنِ، كأنه قال : هو بلدٌ مَخُوفٌ فاجْعَلْه آمِناً ".
قوله :﴿وَاجْنُبْنِي﴾ يُقال : جَنَبَه شرَّاً، / وأَجْنَبَه إياه، ثلاثياً، ورباعياً، وهي لغةُ نجدٍ، وجَنِّبه إياه مشدداً، وهي لغةُ الحجازِ، وهو المَنْعُ، وأصلُه مِنَ الجانب. وقال الراغب :" وقولُه تعالى :﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ﴾ مِنْ جَنَبْتُه عن كذا، أي : أَبْعَدْتُه منه. وقيل : مِنْ جَنَبْتُ الفَرَسَ كأنما أن يقودَه عن جانبِ الشِّرْك بألطافٍ منه وأسبابٍ خفيَّةٍ ".
و ﴿أَن نَّعْبُدَ﴾ على حَذْفِ الحرف، أي : عن أن. وقرأ الجحدريُّ وعيسى الثقفي " وأَجْنِبْني " بقطعِ الهمزة مِنْ أَجْنَبَ.