معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد﴾، يعني : الحرم، ﴿آمناً﴾ ذا أمن يؤمن فيه، ﴿واجنبني﴾، أبعدني، ﴿وبني أن نعبد الأصنام﴾، يقال : جنبته الشيء، وأجنبته جنبا، وجنبته تجنيبا واجتنبته اجتنابا بمعنى واحد. فإن قيل : قد كان إبراهيم عليه السلام معصوما من عبادة الأصنام، فكيف يستقيم السؤال ؟ وقد عبد كثير من بنيه الأصنام فأين الإجابة ؟ قيل : الدعاء في حق إبراهيم عليه السلام لزيادة العصمة والتثبيت، وأما دعاؤه لبنيه : فأراد بنيه من صلبه، ولم يعبد منهم أحد الصنم. وقيل : إن دعاءه لمن كان مؤمنا من بنيه.