نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
تم بين زيادة الاهتمام بأمر الأصنام بإعادة النداء، وأسقط الأداة - زيادة في التملق بكونه من أهل القرب والانقطاع إليه سبحانه معللاً لما قبله - في قوله :﴿رب﴾ بإفراد المضاف إليه ليكون الكلام الواحد(١) على نظام واحد ﴿إنهن أضللن﴾ إسناد(٢) مجازي علاقته السببية ﴿كثيراً من الناس فمن﴾ أي فتسبب عن بغضي لهن أني(٣) أقول(٤) : من ﴿تبعني﴾ من جميع الناس في تجنبها ﴿فإنه مني﴾ أي من حزبي لكونه على طريقتي وديني، فأتني ما وعدتني فيه من الفوز ﴿ومن عصاني﴾ فضل بها فقد استحق النار، فإن عذبته فهو عبدك، وإن غفرت له فأنت(٥) أهل لذلك، لأن لك أن تفعل ما تشاء ﴿فإنك غفور﴾ أي بليغ الستر ﴿رحيم﴾ أي بليغ الإكرام بعد ستر الذنوب ؛ وأكد للإعلام بزيادة رغبته في العفو لأنه لا ينقص به شيء من عزته سبحانه ولا حكمته - كما أشار إليه دعاء عيسى عليه السلام في المائدة(٦).
١ زيد من ظ و م ومد..
٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: إسنادي..
٣ في م: أن، وفي مد: أي..
٤ سقط من م..
٥ من م ومد، وفي الأصل و ظ: فهو..
٦ آية ١١٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى