محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٦ من سورة إبراهيم في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٦ من سورة إبراهيم

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : رَبّ إنّهُنّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ يقول : يا ربّ إن الأصنام أضللن : يقول : أزلن كثيرا من الناس عن طريق الهُدى وسبيل الحقّ حتى عبدوهنّ، وكفروا بك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيدُ، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنّهُنّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ يعني الأوثان.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة : إنّهُنّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ قال : الأصنام.
وقوله : فَمَنْ تَبِعَنِي فإنّهُ مِنّي يقول : فمن تبعني على ما أنا عليه من الإيمان بك وإخلاص العبادة لك وفراق عبادة الأوثان، فإنه مني : يقول : فإنه مستنّ بسنّتِي، وعامل بمثل عملي. وَمَنْ عَصَانِي فإنّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يقول : ومن خالف أمري فلم يقبل مني ما دعوته إليه، وأشرك بك، فإنه غفور لذنوب المذنبين الخَطائين بفضلك، رحيم بعبادك تعفو عمن تشاء منهم. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله : فَمَنْ تَبِعَنِي فإنّهُ مِني وَمَنْ عَصَانِي فإنّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا والله ما كانوا طَعّانين ولا لَعّانين وكان يقال : إنّ من أشرّ عباد الله كلّ طعان لعان، قال نبيّ الله ابن مريم عليه السلام : إنْ تُعَذّبْهُمْ فَإنّهُمْ عِبادُكَ وَإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أصبغ بن الفرج، قال : أخبرني ابن وهب، قال : حدثنا عمرو بن الحارث أن بكر بن سَوادة، حدّثه عن عبد الرحمن بن جُبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ تلا قول إبراهيم : رَبّ إنّهُنّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فإنّهُ مِنّي وَمَنْ عَصَانِي فإنّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وقال عيسى : إنْ تُعَذّبْهُمْ فإنّهُمْ عِبادُكَ وَإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ فرفع يديه ثم قال : اللّهُمّ أُمّتِي، اللّهُمّ أُمّتِي وبكى. فقال الله تعالى : يا جبرئيل اذهب إلى محمد وربك أعلم فاسأله ما يُبكيه ؟ فأتاه جبرئيل فسأله، فأخبره رسول الله ﷺ ما قال. قال : فقال الله : يا جبرئيل اذهب إلى محمد وقل له : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءُك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾
يقول تعالى ذكره: وأعطاكم مع إنعامه عليكم بما أنعم به عليكم من تسخير هذه الأشياء التي سخرها لكم والرزق الذي رزقكم من نبات الأرض وغروسها من كل شيء سألتموه، ورغبتم إليه شيئا، وحذف الشيء الثاني اكتفاء بما التي أضيفت إليها كلّ، وإنما جاز حذفه، لأن من تُبعِّض ما بعدها، فكفت بدلالتها على التبعيض من المفعول، فلذلك جاز حذفه، ومثله قوله تعالى: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) يعني به: وأوتيت من كل شيء في زمانها شيئا، وقد قيل: إن ذلك إنما قيل على التكثير، نحو قول القائل: فلان يعلم كل شيء، وأتاه كل الناس، وهو يعني بعضهم، وكذلك قوله (فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ). وقيل أيضا: إنه ليس شيء إلا وقد سأله بعض الناس، فقيل (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) أي قد أتى بعضكم منه شيئا، وأتى آخر شيئا مما قد سأله. وهذا قول بعض نحويّي أهل البصرة.
وكان بعض نحويِّي أهل الكوفة يقول: معناه: وآتاكم من كلّ ما سألتموه لو سألتموه، كأنه قيل: وآتاكم من كلّ سؤلكم، وقال: ألا ترى أنك تقول للرجل، لم يسألك شيئا: والله لأعطينك سُؤْلك ما بلغت مسألتك، وإن لم يسأل.
فأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: وآتاكم من كلّ ما رغبتم إليه فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) ورغبتم إليه فيه.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) قال: من كلّ الذي سألتموه.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وآتاكم من كل الذي سألتموه والذي لم تسألوه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا خلف، يعني ابن هشام، قال: ثنا محبوب، عن داود بن أبي هند، عن رُكانة بن هاشم (مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) وقال: ما سألتموه وما لم تسألوه.
وقرأ ذلك آخرون "وآتاكُمْ مِنْ كُلٍّ ما سألْتُمُوهُ" بتنوين كلّ وترك إضافتها إلى "ما" بمعنى: وآتاكم من كلّ شيء لم تسألوه ولم تطلبوه منه، وذلك أن العباد لم يسألوه الشمس والقمر والليل والنهار. وخلق ذلك لهم من غير أن يسألوه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أبو حُصَين، عبد الله بن أحمد بن يونُس، قال: ثنا بَزِيع، عن الضحاك بن مُزاحم في هذه الآية: "وآتاكم من كلّ ما سألتموه" قال: ما لم تسألوه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك أنه كان يقرأ: "مِنْ كُلَّ ما سألْتُمُوه" ويفسره: أعطاكم أشياء ما سألتموها ولم تلتمسوها، ولكن أعطيتكم برحمتي وسعتي. قال الضحاك: فكم من شيء أعطانا الله ما سألناه ولا طلبناه.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد
بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: "وآتاكم من كلّ ما سألتموه" يقول: أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها، صدق الله كم من شيء أعطاناه الله ما سألناه إياه ولا خطر لنا على بال.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: "وآتاكم من كلّ ما سألتموه" قال: لم تسألوه من كلّ الذي آتاكم.
والصواب من القول في ذلك عندنا، القراءة التي عليها قرّاء الأمصار، وذلك إضافة "كلّ " إلى "ما" بمعنى: وآتاكم من سؤلكم شيئا. على ما قد بيَّنا قبل، لإجماع الحجة من القرّاء عليها ورفضهم القراءة الأخرى.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾


يقول تعالى ذكره: وإن تعدّوا أيها الناس نعمة الله التي أنعمها عليكم لا تطيقوا إحصاء عددها والقيام بشكرها إلا بعون الله لكم عليها. (إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) يقول: إن الإنسان الذي بدل نعمة الله كفرا لظلوم: يقول: لشاكر غير من أنعم عليه، فهو بذلك من فعله واضع الشكر في غير موضعه، وذلك أن الله هو الذي أنعم عليه بما أنعم واستحق عليه إخلاص العبادة له، فعبد غيره وجعل له أندادا ليضلّ عن سبيله، وذلك هو ظلمه، وقوله (كَفَّارٌ) يقول: هو جحود نعمة الله التي أنعم بها عليه لصرفه العبادة إلى غير من أنعم عليه، وتركه طاعة من أنعم عليه.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن حبيب، قال: إن حقّ الله أثقل من أن تقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن تحصيَها العباد، ولكن أصبِحوا تَوّابين وأمسُوا توّابين.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (و) اذكر يا محمد (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) يعني الحَرَم، بلدا آمنا أهله وسكانه (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ) يقال منه: جَنَبْته الشرّ فأنا أَجْنُبُه جَنْبا وجَنَّبته الشر، فأنا أجَنِّبُه تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أُجْنِبه إجنابا، ومن جَنَبْتُ قول الشاعر:
وَتَنْفُضُ مَهْدَهُ شَفَقا عَلَيْهوَتَجْنِبُهُ قَلائِصَنا الصِّعابَا (١)
ومعنى ذلك: أبعدْني وبنيّ من عبادة الأصنام، والأصنام: جمع صنم، والصنم: هو التمثال المصوّر، كما قال رُؤبة بن العجَّاج في صفة امرأة:
وَهْنانَةٌ كالزُّونِ يُجْلَى صَنَمُهْتَضْحَكُ عن أشْنَبَ عَذْبٍ مَلْثَمُهْ (٢)
وكذلك كان مجاهد يقول: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ) قال: فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، قال: فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته. والصنم: التمثال المصوّر، ما لم يكن صنما فهو وثَن، قال: واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذرّيته من يقيم الصلاة، وتقبَّل دعاءه، فأراه مناسِكَة، وتاب عليه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال: كان إبراهيم التيميّ يقصُّ ويقول في قَصَصه: من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم، حين يقول: ربّ (اجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ).
وقوله (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) يقول: يا ربّ إن الأصنام
(١) البيت في (مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٤٢) قال: جنبت الرجل الأمر، وهو يجنب أخاه الشر، وجنبته (بتشديد النون) واحد، وأنشد البيت، وشدده ذو الرمة فقال:
وشعر قد أرقت له بليلأجنبه المساند والمحالا
يريد أن المرأة تشفق على طفلها، فتنفض فراشه خوفا عليه مما يؤذيه، ولا تركب به النوق الفتية، وهي القلائص، لأن نشاطها في السير يؤذيه، وقال الفراء في معاني القرآن، (الورقة ١٦٤) أهل الحجاز يقولون: جنبني، خفيفة، وأهل نجد يقولون: أجنبني شره، وجنبني شره.
(٢) البيت لرؤبة من. أرجوزة له مطلعها: " قلت لزير لم تصله مريمة "، وقوله " وهنانة ": صفة لأروى في البيت قبله وهو: " إذا حب أروى همه وسدمه ". والزون: الصنم. وملثمة: مقبلة. وقد شبه أروى بالصنم المجلو في البهاء والحسن. والوهنانة كما في اللسان: الكسل عن العمل تنعما. قال أبو عبيدة: الوهنانة التي فيها فترة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال عبد الله بن وهب : حدثنا عمرو بن الحارث، أن بكر بن سَوَادة حدثه، عن عبد الرحمن بن جُبَير(١) عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ تلا قول إبراهيم :﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقول(٢) عيسى عليه السلام :﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ورفع يديه، [ ثم ](٣) قال :" اللهم أمتي، اللهم أمتي، اللهم أمتي "، وبكى فقال الله :[ يا جبريل ](٤) اذهب إلى محمد - وربك أعلم وسله ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل، عليه السلام، فسأله، فأخبره رسول الله ﷺ ما قال، [ قال ](٥) فقال الله : اذهب إلى محمد، فقل له : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك(٦).
١ - في أ :"ابن جرير"..
٢ - في ت، أ :"وقال"..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - زيادة من ت، أ..
٥ - زيادة من ت..
٦ - رواه الطبري في تفسيره (١٣/١٥١)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٦ } ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾
أي : ضلوا بسببها، ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي﴾ على ما جئت به من التوحيد والإخلاص لله رب العالمين ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ لتمام الموافقة ومن أحب قوما وتبعهم التحق بهم.
﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله والله تبارك وتعالى أرحم منه بعباده لا يعذب إلا من تمرد عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولما دعا له بالأمن دعا له ولبنيه بالأمن فقال: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ﴾ أي: اجعلني وإياهم جانبا بعيدا عن عبادتها والإلمام بها، ثم ذكر الموجب لخوفه عليه وعلى بنيه بكثرة من افتتن وابتلي بعبادتها فقال:
-[٤٢٧]-
{٣٦} ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾.
أي: ضلوا بسببها، ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي﴾ على ما جئت به من التوحيد والإخلاص لله رب العالمين ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ لتمام الموافقة ومن أحب قوما وتبعهم التحق بهم.
﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله والله تبارك وتعالى أرحم منه بعباده لا يعذب إلا من تمرد عليه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٦ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣٤]

وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ في معناه أقوال فمذهب الفراء من كل سؤالكم، كما تقول: أنا أعطيته سؤاله وإن لم يسأل شيئا أي ما لم يسأل لسأله، وقال الأخفش:
وآتاكم من كل ما سألتموه شيئا، أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [النمل: ٢٣] أي من كلّ شيء في زمانها شيئا. قال: ويكون على التكثير، وحكى سيبويه: ما بقي منهم مخبّر، وذلك معروف في كلام العرب، وفيه قول رابع وهو أنّ الناس قد سألوا على تفرّق أحوالهم الأشياء فخوطبوا على ذلك.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣٥]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (٣٥)
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً مفعولان. وَاجْنُبْنِي ويقال على التكثير: جنّبني، ويقال: أجنبني. أَنْ نَعْبُدَ في موضع نصب والمعنى من أن نعبد الأصنام.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣٦]

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦)
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي أي من أهل ديني ومن أصحابي، وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي له إن تاب.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣٧]

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧)
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ وحذف المفعول لأن «من» تدلّ عليه وكذا رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٤٢]

وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ (٤٢)
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا مفعولان.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٤٣]

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (٤٣)
وقال أبو إسحاق مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ نصب على الحال. والمعنى ليوم تشخص فيه أبصارهم مهطعين أي مسرعين لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ رفع بيرتد. وَأَفْئِدَتُهُمْ مبتدأ. هَواءٌ خبره.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٤٤]

وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ (٤٤)
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ليس لجواب الأمر ولكنه معطوف
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٦ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّاسِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو

بالفتح

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

عَصَانِى

بالإمالة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب حفص عن عاصم رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٦ من سورة إبراهيم

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو، عن سعيد- في قوله: ﴿ربِّ إنهنَّ أضللن كثيرا من الناسِ﴾، قال: الأصنامُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق يزيد، عن سعيد- قوله: ﴿إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾، يعني: الأوثان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٨٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿رب إنهن أضللن﴾ يعني: الأصنام ﴿كثيرا من الناس﴾ يعني: أضْلَلْنَ بعبادتهنَّ كثيرًا مِن الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٨.
٤
عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنّ رسول الله ﷺ تلا قولَ إبراهيم: ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾. وقال عيسى عليه السلام: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة:١١٨]. فرفع يديه، ثم قال: «اللَّهُمَّ، أُمَّتي، اللَّهُمَّ، أُمَّتي». وبكى، فقال الله تعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد -وربُّك أعلم-، فاسألْه: ما يُبْكِيه؟ فأتاه جبريل، فسأله، فأخبره رسولُ الله ﷺ ما قال. قال: فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، وقل له: إنّا سنُرضِيك في أُمَّتك، ولا نَسُوءُك١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١٩١ (٢٠٢)، وابن جرير ١٣‏/‏٦٨٩.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمن تبعني فإنّه منيِّ ومن عصاني فإنّك غفورٌ رحيمٌ﴾، قال: اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا، واللهِ، ما كانوا لعّانين، ولا طعّانين. قال: وكان يُقال: إنّ مِن شِرارِ عبادِ الله كلَّ طعّانٍ لعّان. قال: وقال نبيُّ الله ابنُ مريم عليه السلام: ﴿إن تُعذبهمْ فإنهُم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيمُ﴾ [المائدة:١١٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٨٨-٦٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾: معناه: ومَن عصاني ثُمَّ تاب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٢١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٥٥.
٧
قال مقاتل بن سليمان: قال:﴿فمن تبعني﴾ على ديني ﴿فإنه مني﴾ على مِلَّتي، ﴿ومن عصاني﴾ فكفر ﴿فإنك غفور رحيم﴾ أن تتُوبَ عليه، فتهديه إلى التوحيد. نظيرها في الأحزاب [٢٤]: ﴿ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٠٨.
٨
قال مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾: ومَن عصاني فيما دون الشِّرْك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٢١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٥٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي دعوتُ للعرب، فقلت: اللَّهُمَّ، مَن لَقِيَك منهم مؤمنًا، موقِنًا بك، مُصَدِّقًا بلقائك؛ فاغفر له أيّام حياته. وهي دعوة أبينا إبراهيم، ولواءُ الحمد بيدي يوم القيامة، ومِن أقرب الناس إلى لوائي يومئذٍ العربُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٨‏/‏٤٩، والبيهقي في الشعب ٣‏/‏٢٣١، من طريق مروان بن معاوية، عن ثابت بن عمارة، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى، وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١‏/‏٣٥٦. قال ابن حجر في مختصر زوائد البزار ٢‏/‏٣٨٤: «هذا إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٥٢: «رواه الطبراني، وروى البزار منه: «اللهم، مَن لقيك منهم مصدقًا بك، وموقنًا؛ فاغفر له». فقط، ورجالهما ثقات». وضعَّفه الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٧٩٩ (٥٨٨٠) فقال: «منكر... وفي متن الحديث عندي نكارة».
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٦ من سورة إبراهيم

١٠ وقفات في هذه الآية

  • "ومن عصاني فإنك غفور رحيم" يعصونه .. فيرجو رحمة الله لهم : النفوس الكبيرة تترفّع عن الأحقاد

    — علي الفيفي

  • [ ومن عصاني فإنك غفور رحيم ] كم تأسرك أخلاق الأنبياء .. لم يقل: من عصاني انتقم منه وزلزل الأرض من تحته بل طلب لهم المغفرة ..!

    — مها العنزي

  • فمن تبعني فإنه مني" من الشرف أن تكون تابعاً لأهل الحق .. لا يخدعوك بوهم الاستقلالية

    — علي الفيفي

  • رب إنهن أضللن كثيرا من الناس.........زيادة أعداد المنحرفين تحفز على الخوف من اللحاق بهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ تأمل ، لم يقل ومن عصاني فإنك شديد العقاب ! قلوب أُرسلت هداية ورحمة للعباد

    — إبراهيم العقيل

  • في دعاء إبراهيم: (وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) بيان لكمال شفقته ورحمته بالناس، حيث إنه لم يدع على من عصاه، بل توسل إلى الله باسميه الغفور الرحيم أن يغفر لهم ويرحمهم، ودل ذلك كذلك على أنه متجرد لربه لا ينتصر لنفسه، ولا يقدم مصلحتها الشخصية على مصلحة الدعوة، فهو يعتقد أن الدعوة هي دعوة الله الحق، ليست مجالًا لأغراض أو مصالح ذاتية: جلبًا أو دفعًا.

    — خالد الغامدي

  • ومن عصاني فانك غفور رحيم " دليل على لين قلبه عليه السلام

    — مجالس التدبر

  • دقيقة مع القرآن سورة إبراهيم آية 36

    — عويض العطوي

  • ( و من عصاني فإنك غفور رحيم ) لا وجود للانتقام للنفس في قاموس العظماء .

    — ماجد الغامدي

  • قوله تعالى: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَاسِ. .) . إن قلتَ: كيف جعل الأصنام مضلَّةَ، والمضِلًّ ضارٌّ، وقد نفى عنهم الضرر بقوله: " وًيعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَالَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ "؟! قلتُ: نسبةُ الِإضلال إليها مجاز، من باب نسبة الشيء إلى سببه، كما يُقال: فتنتهم الدنيا، ودواءٌ مُسْهِل، فهي سببٌ للِإضلال، وفاعلُه حقيقةً هو اللَّهُ تعالى. 7 - قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ) . إن قلتَ: كيف استغفرَ إبراهيم عليه السلام لِوَالديْهِ وهما كافرانِ، والاستغفارُ للكافر حرامٌ؟! قلتُ: المعنى: واغفرْ لوالديَّ إن أسلما، أو أراد بهما آدم وحواء. .

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٦ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(36) My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;[662] and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.
[662]- i.e., of my religion.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال