زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿رَبّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ النَّاسِ﴾ يعني : الأصنام، وهي لا توصف بالإضلال ولا بالفعل، ولكنهم لما ضلوا بسببها، كانت كأنها أضلتهم. ﴿فَمَن تبعني﴾ أي : على ديني التوحيد ﴿فَإِنَّهُ مِنّي﴾ أي فهو على ملتي، ﴿وَمَنْ عصاني فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : ومن عصاني ثم تاب فإنك غفور رحيم، قاله السدي.
والثاني : ومن عصاني فيما دون الشرك، قاله مقاتل بن حيان.
والثالث : ومن عصاني فكفر فإنك غفور رحيم أن تتوب عليه فتهديه إلى التوحيد، قاله مقاتل بن سليمان. وقال ابن الأنباري : يحتمل أن يكون دعا بهذا قبل أن يعلمه الله تعالى أنه لا يغفر الشرك كما استغفر لأبيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى