معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿رب إنهن أضللن كثيراً من الناس﴾، يعني : ضل بهن كثير من الناس عن طريق الهدى حتى عبدوهن، وهذا من المقلوب نظيره قوله تعالى :﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ [ آل عمران-١٧٥ ]، أي : يخوفهم بأوليائه. وقيل : نسب الإضلال إلى الأصنام لأنهن سبب فيه، كما يقول القائل : فتنتني الدنيا، نسب الفتنة إلى الدنيا لأنها سبب الفتنة. ﴿فمن تبعني فإنه مني﴾، أي : من أهل ديني، ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾، قال السدي : معناه : ومن عصاني ثم تاب. وقال مقاتل بن حيان : ومن عصاني فيما دون الشرك. وقيل : قال ذلك قبل أن يعلمه الله أنه لا يغفر الشرك.