محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٣٦ ] ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ٣٦﴾.
﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾ أي كن سببا في إضلالهم. كما يقال : فتنتهم الدنيا وغرتهم. إشارة إلى أنه افتتن بالأصنام خلائق لا تحصى. والجملة تعليل لدعائه. وإنما صدره بالنداء إظهارا لاعتنائه به، ورغبته في استجابته ﴿فمن تبعني﴾ أي على ملتي وكان حنيفا مسلما مثلي ﴿فإنه مني ومن عصاني﴾ أي مخالف ملتي ﴿فإنك غفور رحيم﴾ أي فإنك ذو الأسماء الحسنى، والمجد الأسمى، الغني عن الناس أجمعين. وتخصيص الاسمين إشارة إلى سبق الرحمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى