فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ الناس﴾ فأعوذ بك أن تعصمني وبنيَّ من ذلك، وإنما جعلن مضلات ؛ لأنّ الناس ضلوا بسببهنّ، فكأنهنّ أضللنهم، كما تقول : فتنتهم الدنيا وغرّتهم، أي افتتنوا بها واغتروا بسببها ﴿فَمَن تَبِعَنِى﴾ على ملتي وكان حنيفاً مسلماً مثلي ﴿فَإِنَّهُ مِنِّى﴾ أي هو بعضي لفرط اختصاصه بي وملابسته لي، وكذلك قوله : " من غشنا فليس منا " أي ليس بعض المؤمنين، على أنّ الغش ليس من أفعالهم وأوصافهم ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ تغفر له ما سلف منه من عصياني إذا بدا له فيه واستحدث الطاعة لي. وقيل : معناه ومن عصاني فيما دون الشرك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى