الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره (١) :﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾[ ٣٦ ] : أي إن الأصنام أضللن كثيرا من الناس عن طريق الهدى والحق، حتى عبدوهن فكفروا بك (٢). وأضاف الفعل إلى الأصنام على ما تعرف العرب من مخاطبتها. يقول العرب : أفتنتني الدار، والمعنى : استحسنتها (٣).
فالمعنى : إنه افتتن ( كثير ) (٤) من الناس بهن، أي : استحسنهن كثير (٥) من الناس، أي : استحسن عبادتهن كثير منهم.
﴿فمن تبعني فإنه مني﴾[ ٣٦ ]، أي : من تبع ما أنا عليه من الإيمان بالله، ( عز وجل ) وإخلاص العبادة ( له فهو مني ) (٦) : أي : من أهل ديني (٧).
﴿ومن عصاني﴾ فخالف أمري ﴿فإنه غفور﴾ لذنوب المذنبين. أي : ستار لها (٨) إذا تابوا منها بالإيمان. وهذا قريب من قول عيسى ﷺ (٩) :
﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك﴾ (١٠) – الآية - (١١) : أي : إن تغفر لهم ذنوبهم بعد توبتهم وإيمانهم. ( وفي ) (١٢) ذلك أقوال غير هذا، قد ذكرتها في المائدة (١٣).
وغير جائز أن يتأول أحد أن المغفرة ترجى لمن مات على كفره، لقوله :﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (١٤)، ولقوله :
﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا﴾ – الآية – (١٥) وهو كثير في القرآن (١٦)، فلا ييأس (١٧) من مغفرة الله لعبد (١٨) مع الإيمان، ولا ترجى مغفرة لعبد من الكفر.
وقوله : رحيم (١٩) : أي : رحيم بعبادك (٢٠) إذا آمنوا قبل موتهم (٢١).
فالمعنى : إنه افتتن ( كثير ) (٤) من الناس بهن، أي : استحسنهن كثير (٥) من الناس، أي : استحسن عبادتهن كثير منهم.
﴿فمن تبعني فإنه مني﴾[ ٣٦ ]، أي : من تبع ما أنا عليه من الإيمان بالله، ( عز وجل ) وإخلاص العبادة ( له فهو مني ) (٦) : أي : من أهل ديني (٧).
﴿ومن عصاني﴾ فخالف أمري ﴿فإنه غفور﴾ لذنوب المذنبين. أي : ستار لها (٨) إذا تابوا منها بالإيمان. وهذا قريب من قول عيسى ﷺ (٩) :
﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك﴾ (١٠) – الآية - (١١) : أي : إن تغفر لهم ذنوبهم بعد توبتهم وإيمانهم. ( وفي ) (١٢) ذلك أقوال غير هذا، قد ذكرتها في المائدة (١٣).
وغير جائز أن يتأول أحد أن المغفرة ترجى لمن مات على كفره، لقوله :﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (١٤)، ولقوله :
﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا﴾ – الآية – (١٥) وهو كثير في القرآن (١٦)، فلا ييأس (١٧) من مغفرة الله لعبد (١٨) مع الإيمان، ولا ترجى مغفرة لعبد من الكفر.
وقوله : رحيم (١٩) : أي : رحيم بعبادك (٢٠) إذا آمنوا قبل موتهم (٢١).
١ ساقط من ط..
٢ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٨..
٣ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٦٤. في النسختين معا كثيرا وهو خطأ..
٤ ساقط من ط..
٥ ق: كثيرا..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٨، وإعراب النحاس ٢/٣٧١، والجامع ٩/٢٤١..
٨ ق: لهم..
٩ ط: صم..
١٠ ط: وإن تغفر لهم، فإنك أنت العزيز الحكيم..
١١ المائدة: ١٢٠..
١٢ ساقط من ط..
١٣ انظر: تحقيق سورة المائدة ١/٢٨٢-٢٨٣..
١٤ النساء: ٤٧ و١١٥..
١٥ آل عمران: ٩٠..
١٦ كقوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله﴾ البقرة ١٦١، وقوله: ﴿إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم﴾ محمد ٣٤..
١٧ في النسختين معا: يويس..
١٨ ط: لعبده..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ ط: بعبادة..
٢١ انظر: الجامع ٩/٢٤٢..
٢ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٨..
٣ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٦٤. في النسختين معا كثيرا وهو خطأ..
٤ ساقط من ط..
٥ ق: كثيرا..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٨، وإعراب النحاس ٢/٣٧١، والجامع ٩/٢٤١..
٨ ق: لهم..
٩ ط: صم..
١٠ ط: وإن تغفر لهم، فإنك أنت العزيز الحكيم..
١١ المائدة: ١٢٠..
١٢ ساقط من ط..
١٣ انظر: تحقيق سورة المائدة ١/٢٨٢-٢٨٣..
١٤ النساء: ٤٧ و١١٥..
١٥ آل عمران: ٩٠..
١٦ كقوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله﴾ البقرة ١٦١، وقوله: ﴿إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم﴾ محمد ٣٤..
١٧ في النسختين معا: يويس..
١٨ ط: لعبده..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ ط: بعبادة..
٢١ انظر: الجامع ٩/٢٤٢..