أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس﴾ فلذلك سألت منك العصمة واستعذت بك من إضلالهن، وإسناد الإضلال إليهن باعتبار السببية كقوله تعالى :﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾. ﴿فمن تبعني﴾ على ديني. ﴿فإنه منّي﴾ أي بعضي لا ينفك عني في أمر الدين. ﴿ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ تقدر أن تغفر له وترحمه ابتداء، أو بعد التوفيق للتوبة. وفيه دليل على أن كل ذنب فللّه أن يغفره حتى الشرك إلا أن الوعيد فرق بينه وبين غيره.