معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي ٣٧﴾
وقال ﴿إِنَّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ ولم يأت منهم بشيء يقع عَليه الفعل. وهو جائز : أن تقول : قد أصَبنا من بني فلان، وقتلنا من بني فلان وإن لم تقل : رجَالا، لأن ( مِن ) تؤدّى عن بَعض القوم كقولك : قد أصبنا من الطعام وشربنا من الماء. ومثله ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماء أَوْ مِما رَزَقَكُمُ اللهُ﴾.
وقوله ﴿تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ يقول : اجعل أفئدة من الناس تريدهم ؛ كقولك : رأيت فلانا يهوِى نحوك أي يريدك. وقرأ بعض القرّاء ( تَهْوَى إلَيْهِمْ ) بنصب الواو، وبمعنى تهواهم كما قال ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ يريد ردفكم، وكما قالوا : نَقدت لها مائة أي نَقدتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى