التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أسكنت من ذريتي﴾ يعني ابنه إسماعيل عليه السلام لما ولدته أمه هاجر غارت منها سارة زوجة إبراهيم فحمله مع أمه من الشام إلى مكة.
﴿بواد﴾ : يعني مكة، والوادي ما بين جبلين وإن لم يكن فيه ماء.
﴿عند بيتك المحرم﴾ يعني الكعبة فإما أن يكون البيت أقدم من إبراهيم على ما جاء في بعض الروايات، وإما أن يكون إبراهيم قد علم أنه سيبني هناك بيتا.
﴿ليقيموا الصلاة﴾ اللام يحتمل أن تكون لام الأمر بمعنى : الدعاء أو لام كي وتتعلق بأسكنت وجمع الضمير يدل على أنه قد كان علم أن لابنه يعقوب هناك نسلا.
﴿تهوي إليهم﴾ أي : تسير بجد وإسراع ولهذه الدعوة حبب الله حج البيت إلى الناس على أنه قال :﴿من الناس﴾ بالتبعيض، قال بعضهم : لو قال أفئدة الناس لحجته فارس والروم.
﴿وارزقهم من الثمرات﴾ أي : ارزقهم في ذلك الوادي مع أنه غير ذي زرع وأجاب الله دعوته فجعل مكة يجبي إليها ثمرات كل شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى