محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٤٦ ] ﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ٤٦﴾.
﴿وقد مكروا﴾ أي بالنبي صلوات الله عليه ﴿مكرهم﴾ أي العظيم أي الذي استفرغوا فيه جهدهم لإبطال الحق وتقرير الباطل ﴿وعند الله مكرهم﴾ أي جزاء مكرهم ﴿وإن كان مكرهم﴾ أي في العظم والشدة ﴿لتزول منه الجبال﴾ أي مسوىّ ومعدّا لإزالة الجبال عن مقارها، لتناهي شدته.
وجوز في ( إن ) كونها نافية واللام مؤكدة لها. والمعنى : ومحال أن تزول الجبال بمكرهم. على أن الجبال مثل ( أي استعارة تمثيلية ) لآيات الله وشرائعه. لأنها بمنزلة الجبال الراسية ثباتا وتمكنا. وينصره قراءة ابن مسعود :﴿وما كان مكرهم﴾. وقرئ ﴿لتزول﴾ بلام الابتداء أي هو الشدة بحيث تزول منه الجبال وتنقلع من أماكنها.
﴿وقد مكروا﴾ أي بالنبي صلوات الله عليه ﴿مكرهم﴾ أي العظيم أي الذي استفرغوا فيه جهدهم لإبطال الحق وتقرير الباطل ﴿وعند الله مكرهم﴾ أي جزاء مكرهم ﴿وإن كان مكرهم﴾ أي في العظم والشدة ﴿لتزول منه الجبال﴾ أي مسوىّ ومعدّا لإزالة الجبال عن مقارها، لتناهي شدته.
وجوز في ( إن ) كونها نافية واللام مؤكدة لها. والمعنى : ومحال أن تزول الجبال بمكرهم. على أن الجبال مثل ( أي استعارة تمثيلية ) لآيات الله وشرائعه. لأنها بمنزلة الجبال الراسية ثباتا وتمكنا. وينصره قراءة ابن مسعود :﴿وما كان مكرهم﴾. وقرئ ﴿لتزول﴾ بلام الابتداء أي هو الشدة بحيث تزول منه الجبال وتنقلع من أماكنها.