تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم﴾ أي : محفوظ لهم ؛ حتى يجازيهم به ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ وهي في مصحف ابن مسعود :( وما كان مكرهم لتزول منه الجبال )(١) تفسير الكلبي : قال :" إن نمروذ الذي بنى الصرح ببابل، أراد أن يعلم علم السماء ؛ فعمد إلى تابوت فجعل فيه غلاما، ثم عمد إلى نسور أربعة فأجاعها، ثم ربط كل نسر بقائمة من قوائم التابوت، ثم رفع لهما لحما في أعلى التابوت، فجعل الغلام يفتح الباب الأعلى، فينظر إلى السماء فيراها كهيئتها، ثم يفتح الباب الأسفل فينظر إلى الأرض فيراها مثل اللجة، فلم يزل كذلك حتى جعل ينظر فلا يرى الأرض وإنما هو الهواء، وينظر فوق فيرى السماء كهيئتها، فلما رأى ذلك صوب اللحم فتصوبت النسور، فيقال -والله أعلم- : إنه مر بجبل فخاف الجبل أن يكون أمرا من الله، فكاد يزول من مكانه ؛ فذلك قوله :﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾(٢).
١ انظر: الكشاف (٢/٣٨٣)..
٢ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/٣٤٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى