نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما تقرر ذلك(١) من علمه سبحانه وقدرته، تسبب عنه أن يقال وهو(٢) كما تقدم في أن المراد الأمة لبلوغ الأمر(٣) منهم كل مبلغ، خوطب به الرأس ليكون أوقع في قلوبهم :﴿فلا تحسبن الله﴾ أي الذي له الكمال كله، فإن من ظن(٤) ذلك كان ناقص العقل ﴿مخلف وعده رسله﴾ في أنه يعز أولياءه ويذل أعداءه ويهلكهم بظلمهم(٥)، ويسكن أولياءه الأرض من بعدهم ؛ ثم علل ذلك بقوله - مؤكداً لأن كثرة المخالفين وقوتهم على تمادي الأيام تعرّض السامع للإنكار :﴿إن الله﴾ أي ذا الجلال والإكرام ﴿عزيز﴾ أي يقدر ولا يقدر عليه ﴿ذو انتقام﴾ ممن يخالف أمره.
١ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فمن لك..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل و م: هي..
٣ زيد من ظ و م ومد..
٤ من ظ و م ومد، وفي الأصل: يظن..
٥ في ظ و م ومد: لظلمهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى