حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ﴾ هذا مفرع على قوله﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا ﴾[إبراهيم: ٤٢] وهو تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتهديد للظالمين. قوله: ﴿مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ القراءة السبعية بإضافة مخلف إلى وعده ورسله بالنصب، وقرىء شذوذاً بإضافته إلى رسله ونصب وعده، فيكون قد فصل بين المتضايفين بالمفعول، وهذا نظير قراءة ابن عامر في الأنعام: قتل أولادهم شركائهم. قوله: (اذكر) قدره إشارة إلى أن قوله:﴿ يَوْمَ ﴾[إبراهيم: ٤٤] ظرف معمول لمحذوف، ويصح أن يكون معمولاً لقوله: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾، ويصح أن يكون بدلاً من يوم الأول في قوله:﴿ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ ﴾[إبراهيم: ٤٤].