بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ قرأ الكسائي ﴿لِتَزُولَ﴾ بنصب اللام الأُولى، ورفع الثانية. وقرأ الباقون : بكسر الأُولى، ونصب الثانية ﴿لِتَزُولَ﴾ ومعناه : ما كان مكرهم ليزول به أمر دين الإسلام، إذ ثبوته كثبوت الجبال. ومن قرأ ﴿***لَيَزُولُ﴾ فمعناه : وإن كان مكر الكفار ليبلغ إلى إزالة الجبال، فإن الله ينصر دينه. وروي عن ابن مسعود أن قرأ ﴿وَإِن كَادُواْ *** مَكْرِهِمْ﴾ قوله تعالى :﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ يعني : في نزول العذاب بكفار مكة، إن شاء عجل لهم العقوبة في الدنيا. ﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ ذُو انتقام﴾ ذو النقم من الكفار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى