التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ : يعني وعد النصر على الكفار.
فإن قيل : هلا قال : مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول ؟ فالجواب : أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلا على الإطلاق، ثم قال :﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس، فكيف يخلف وعد رسله وخيرة خلقه ؟ فقدم الوعد أولا بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى