الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : هلا قيل : مخلف رسله وعده ؟ ولم قدم المعفول الثاني على الأول ؟ قلت : قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً، كقوله :﴿إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد﴾ [آل عمران: ٩] ثم قال :﴿رُسُلَهُ﴾ ليؤذن أنه إذا لم يخلف وعده أحداً - وليس من شأنه إخلاف المواعيد - كيف يخلفه رسله الذين هم خيرته وصفوته ؟ وقرئ :«مخلف وعدَه رسلهِ »، بحرّ الرسل ونصب الوعد. وهذه في الضعف كمن قرأ ﴿قَتْلَ أولادهم شُرَكَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧]. ﴿العزيز﴾ غالب لا يماكر ﴿ذُو انتقام﴾ لأوليائه من أعدائه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى