فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ( ٤٧ )﴾.
﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ المعنى مخلف رسله وعده، قال القتيبي : هو من المقدم الذي يوضحه التأخير، والمؤخر الذي يوضحه التقديم، وسواء في ذلك مخلف وعده رسله ومخلف رسله وعده، وقال الزمخشري : قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلا كقوله :﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ ثم قال :﴿رسله﴾ ليؤذن أنه إذا لم يخلف وعده أحدا وليس من شأنه إخلاف المواعيد فكيف يخلفه رسله الذين هم خيرته وصفوته، والمراد بالوعد هنا هو ما وعدهم سبحانه بقوله :﴿إنا لننصر رسلنا﴾ وكتب الله لأغلبن أنا ورسلي.
﴿إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ﴾ غالب لا يغلبه أحد ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾ ينتقم من أعدائه لأوليائه والجملة تعليل للنهي، وقد مر تفسيره في أول آل عمران، قال قتادة : عزيز والله في أمره يملي وكيده متين ثم إذا انتقم انتقم بقدرة.
﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ المعنى مخلف رسله وعده، قال القتيبي : هو من المقدم الذي يوضحه التأخير، والمؤخر الذي يوضحه التقديم، وسواء في ذلك مخلف وعده رسله ومخلف رسله وعده، وقال الزمخشري : قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلا كقوله :﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾ ثم قال :﴿رسله﴾ ليؤذن أنه إذا لم يخلف وعده أحدا وليس من شأنه إخلاف المواعيد فكيف يخلفه رسله الذين هم خيرته وصفوته، والمراد بالوعد هنا هو ما وعدهم سبحانه بقوله :﴿إنا لننصر رسلنا﴾ وكتب الله لأغلبن أنا ورسلي.
﴿إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ﴾ غالب لا يغلبه أحد ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾ ينتقم من أعدائه لأوليائه والجملة تعليل للنهي، وقد مر تفسيره في أول آل عمران، قال قتادة : عزيز والله في أمره يملي وكيده متين ثم إذا انتقم انتقم بقدرة.