تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٧ : وقوله تعالى :﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ الخطاب به يحتمل ما ذكرنا ؛ أي لا تحسبن أن ما تأخر من نزول ما وعد أنه يخلف وعده الذي وعد رسله كما لم(١) يكن تأخير العذاب عنهم من وقت ظلمهم عن غفلة وسهو، ولكن كان وعده إلى ذلك الوقت.
وخلف الوعد في الشاهد من الخلق إنما يكون لوجهين :
أحدهما : لما لا يملك إنجاز ما وعد.
والثاني : لما يضره الإنجاز. فالله يتعالى عن ذلك كله.
وقوله تعالى :﴿إن الله عزيز ذو انتقام﴾ قال بعضهم :﴿عزيز﴾ لا يعجزه شيء، وقيل :﴿عزيز﴾ قاهر، يقهر، ويذل. فالخلائق كلهم أذلاء دونه، وقوله :﴿عزيز﴾ أي غالب قاهر ﴿ذو انتقام﴾ لأوليائه من أعدائهم، أي غالب الأعداء، وقاهرهم وناصر الأولياء.
وأما ما قال أهل التأويل في قوله :﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ إنه نزل في شأن نمرود، وإنه اتخذ تابوتا، وربط نسورا على قوائمه، وما ذكروا إلى آخره، فلا علم لنا إلى ذلك، وأظنه أنه كله خيال، فلا نقول إلا القدر الذي ذكر في الآية.
وقوله(٢) : لتزول بنصب اللام الأولى وبرفع الأخيرة على معنى التوكيد، و ﴿لتزول﴾ بكسر اللام ( الأولى ) (٣) ونصب الأخيرة على الجَحدِ(٤)، أي ما كانت الجبال لتزول من مكرهم، وهو ما ذكر، والله أعلم.
وخلف الوعد في الشاهد من الخلق إنما يكون لوجهين :
أحدهما : لما لا يملك إنجاز ما وعد.
والثاني : لما يضره الإنجاز. فالله يتعالى عن ذلك كله.
وقوله تعالى :﴿إن الله عزيز ذو انتقام﴾ قال بعضهم :﴿عزيز﴾ لا يعجزه شيء، وقيل :﴿عزيز﴾ قاهر، يقهر، ويذل. فالخلائق كلهم أذلاء دونه، وقوله :﴿عزيز﴾ أي غالب قاهر ﴿ذو انتقام﴾ لأوليائه من أعدائهم، أي غالب الأعداء، وقاهرهم وناصر الأولياء.
وأما ما قال أهل التأويل في قوله :﴿وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾ إنه نزل في شأن نمرود، وإنه اتخذ تابوتا، وربط نسورا على قوائمه، وما ذكروا إلى آخره، فلا علم لنا إلى ذلك، وأظنه أنه كله خيال، فلا نقول إلا القدر الذي ذكر في الآية.
وقوله(٢) : لتزول بنصب اللام الأولى وبرفع الأخيرة على معنى التوكيد، و ﴿لتزول﴾ بكسر اللام ( الأولى ) (٣) ونصب الأخيرة على الجَحدِ(٤)، أي ما كانت الجبال لتزول من مكرهم، وهو ما ذكر، والله أعلم.
١ في الأصل وم: لئن..
٢ في الأصل وم: و..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٣ /٢٤٢..
٢ في الأصل وم: و..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ انظر معجم القراءات القرآنية ج ٣ /٢٤٢..