السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما وصف نفسه سبحانه وتعالى بكونه قهاراً بين عجزهم وذلتهم بقوله تعالى :﴿وترى﴾ يا محمد، أي : تبصر ﴿المجرمين﴾، أي : الكافرين ﴿يومئذٍ﴾، أي : يوم القيامة، ثم ذكر تعالى من صفات عجزهم وذلتهم أموراً : الصفة الأولى : قوله تعالى :﴿مقرّنين﴾، أي : مشدودين ﴿في الأصفاد﴾ جمع صفد وهو القيد. قال الكلبي : كل كافر مع شيطان في غل. وقال عطاء : وهو معنى قوله تعالى :﴿وإذا النفوس زوجت﴾ [ التكوير، ٧ ]، أي : قرنت فتقرن نفوس المؤمنين الحور العين، ونفوس الكافرين بقرنائهم من الشياطين، وقيل : هو قرن بعض، الكفار ببعض فتضم تلك النفوس الشقية والأرواح الكدرة الظلمانية بعضها إلى بعض لكونها متشاكلة متجانسة، وتنادى ظلمة كل واحدة منها إلى الأخرى. وقال ابن زيد : قرنت أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأغلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى