النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وترى المجرمين يومئذٍ مقرنين في الأصفاد﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن الأصفاد الأغلال، واحدها صفد، ومنه قول حسان :
ما بين مأسورٍ يشد صِفادُهُصقرٍ إذا لاقى الكريهة حامي
الثاني : أنها القيود، ومنه قول عمرو بن كلثوم :
فآبوا بالنهاب وبالسباياوأُبنا بالملوكِ مُصَفّدينا
أي مقيّدين. وأما قول النابغة الذبياني :
هذا الثناء فإن تسمع لقائلهفلم أعرض، أبيت اللعن، بالصفدِ(١)
فأراد بالصفد العطية، وقيل لها صف لأنها تقيد المودة.
وفي المجرمين المقرنين في الأصفاد قولان :
أحدهما : أنهم الكفار يجمعون في الأصفاد كما اجتمعوا في الدنيا على المعاصي.
الثاني : أنه يجمع بين الكافر والشيطان في الأصفاد.
١ في الأصول: فما عرضت، والتصويب من اللسان وتفسير القرطبي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى