تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥١ :( وقوله تعالى )(١) :﴿ليجزي الله كل نفس ما كسبت﴾ قد(٢) ذكرنا : يبرزون لله ليجزيهم من خير وشر.
وقوله تعالى :﴿إن الله سريع الحساب﴾ ( يحتمل وجهين :
أحدهما : ما ](٣) قال بعضهم : قد جاء حسابهم.
الثاني : ذكر هذا لأن الحساب إنما يبطئ، لا يتذكر من له الحساب، لمن يحاسبه في الشاهد في ما يحاسبه، فيطول الحساب أو الاشتغال عنه أو الجهل بالحساب.
فأما الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء، ولا يشغله شيء عن شيء، كله محفوظ عنده، فهو سريع الحساب، والله أعلم.
أو نقول : إنما يطول الحساب في الشاهد، ويمتد، لما يحتاج إلى التفكر والتذكر في ذلك. فالله، سبحانه، متعال عن التفكر والنظر. بل كل شيء محفوظ عنده، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، في الأصل: لما..
٣ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى