تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
يقول تعالى : هذا القرآن بلاغ للناس، كقوله :﴿لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] أي هو بلاغ لجميع الخلق من إنس وجن كما قال تعالى في أول السورة :﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور﴾ [إبراهيم: ١] الآية، ﴿وَلِيُنذَرُواْ بِهِ﴾ أي ليتعظوا به، ﴿وليعلموا أَنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ﴾ أي يستدلوا بما فيه من الحجج والدلالات على أنه لا إله إلا هو، ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الألباب﴾ أي ذوو العقول.