الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿هذا بلاغ لّلنَّاسِ﴾ كفاية في التذكير والموعظة، يعني بهذا ما وصفه من قوله ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ﴾ إلى قوله :﴿سَرِيعُ الحساب﴾ [آل عمران: ١٦٩]. ﴿وَلِيُنذَرُواْ﴾ معطوف على محذوف، أي لينصحوا ولينذروا ﴿بِهِ﴾ بهذا البلاغ. وقرىء :«ولينذروا » بفتح الياء من نذر به إذا علمه واستعدّ له ﴿وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ﴾ لأنهم إذا خافوا ما أنذروا به، دعتهم المخافة إلى النظر حتى يتوصلوا إلى التوحيد، لأنّ الخشية أمّ الخير كله.