المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿هذا بلاغ للناس﴾ الآية، إشارة إلى القرآن والوعيد الذي يتضمنه ووصفه بالمصدر في قوله :﴿بلاغ﴾ والمعنى : هذا بلاغ للناس وهو لينذروا به(١).
وقرأ جمهور الناس «ولينذَروا » بالياء وفتح الذال على بناء الفعل للمفعول. وقرأ يحيى بن عمارة وأحمد بن يزيد بن أسيد :«ليَنذَروا به » بفتح الياء والذال كقول العرب : نذرت بالشيء إذا أشعرت وتحرزت منه وأعددت له(٢) وروي أن قوله :﴿وليذكر أولو الألباب﴾ نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه(٣).
١ معنى [بلاغ]: كفاية في الوعظ والتذكير، والواو في [ولينذروا] زائدة عند المارودي، وقال المبرد: هي واو عطف مفرد على مفرد، فالمعنى عنده: هذا بلاغ وإنذار، و المعنى عند المارودي: هذا بلاغ للإنذار. وهذا من تفسير المعنى لا تفسير الإعراب. والمعنى الذي يفهم من كلام ابن عطية أنه بلاغ للناس، وهو لينذروا به، فجعل [ولينذروا] في موضع رفع خبر لمبتدأ تقديره: هو.
٢ قالوا: لم يعرف للفعل "نذر به" مصدر، فهو مثل "عسى" وغيرها مما استعمل من الأفعال ولم يعرف له أصل..

٢ ؟؟؟؟؟.
٣ روى ذلك يمان بن رئاب، وقد سئل بعضهم: هل لكتاب الله عنوان؟ فقال: نعم، قيل: وأين هو؟ قال: قوله تعالى: ﴿هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى