الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلاَ تُصَعِّرْ﴾ : قرأ نافعٌ وأبو عمروٍ والأخَوان " تَصاعَرَ " بألفٍ وتخفيفِ العينِ. والباقون دون ألفٍ وتشديد العين، والرسمُ يَحْتمِلُهما ؛ فإنَّ الرسمَ بغيرِ ألفٍ. وهما لغتان : لغةُ الحجازِ التخفيفُ، وتميمٌ التثقيلُ. فمِن التثقيلِ قوله :
٣٦٥٧ وكُنَّا إذا الجبارُ صَعَّر خَدَّهأقَمْنا له مِنْ مَيْلِه فَيُقَوَّمُ
ويقال أيضاً : تَصَعَّر. قال :
٣٦٥٨. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** أَقَمْنا له مِنْ خَدِّه المُتَصَعِّرِ
وهو من المَيْل ؛ وذلك أنَّ المتكبِّر يَميل بخَدِّه تكبُّراً كقولِه ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾
[الحج: ٩]. قال أبو عبيدة :" أصلُه من الصَّعَر، داءٌ يأخُذُ الإِبِلَ في أعناقِها فتميلُ وتَلْتوي ". وتفسيرُ اليزيديِّ له بأنَه التَّشَدُّقُ في الكلامِ لا يوافِقُ الآية هنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى