معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تصعر خدك للناس﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب : ولا تصعر بتشديد العين من غير ألف، وقرأ الآخرون : تصاعر بالألف، يقال : صعر وجهه وصاعر : إذا مال وأعرض تكبراً، ورجل أصعر : أي : مائل العنق. قال ابن عباس : يقول : لا تتكبر فتحقر الناس وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك. وقال مجاهد : هو الرجل يكون بينك وبينه إحنة فتلقاه فيعرض عنك بوجهه. وقال عكرمة : هو الذي إذا سلم عليه لوى عنقه تكبراً. وقال الربيع بن أنس وقتادة : ولا تحقرن الفقراء ليكن الفقر والغني عندك سواء، ﴿ولا تمش في الأرض مرحاً﴾ خيلاء تكبرا﴿إن الله لا يحب كل مختال﴾ في مشيه ﴿فخور﴾ على الناس.