مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلاَ تُصَعّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ أي ولا تعرض عنهم تكبراً. ﴿تصاعر﴾ أبو عمرو ونافع وحمزة وعلي، وهو بمعنى تصعّر، والصعر داء يصيب البعير يلوي منه عنقه والمعنى : أقبل على الناس بوجهك تواضعاً ولا تولهم شق وجهك وصفحته كما يفعله المتكبرون ﴿وَلاَ تَمْشِ فِى الأرض مَرَحًا﴾ أي تمرح مرحاً، أو أوقع المصدر موقع الحال أي مرحاً، أو ولا تمش لأجل المرح والأشر ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ﴾ متكبر ﴿فَخُورٌ﴾ من يعدد مناقبه تطاولا