البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
صعر : مشدد العين، لغة بني تميم. قال شاعرهم :
فيقوم : أمر بالاستقامة للقوافي في المخفوضة، أي فيقوم إن قاله أبو عبيدة وانشاد الطبري فيقوما فعلاً ماضياً خطأ، وتصاعر لغة الحجاز، ويقال : يصعر. قال الشاعر :
أقمنا له من خده المتصعر- -
ويقال : أصعر خده. قال الفضل : هو الميل، وقال اليزيدي : هو التشدق في الكلام. وقال أبو عبيدة : أصل هذا من الصعر، داء يأخذ الإبل في رؤوسها وأعناقها، فتلتوى منه أعناقها.
﴿ولا تصعر خدك للناس﴾ : أي لا تولهم شق وجهك، كفعل المتكبر، وأقبل على الناس بوجهك من غير كبر ولا إعجاب، قاله ابن عباس والجماعة.
قال ابن خويز منداد : نهى أن يذل نفسه من غير حاجة، وأورد قريباً من هذا ابن عطية احتمالاً فقال : ويحتمل أن يريد : ولا سؤالاً ولا ضراعة بالفقر.
قال : والأول، يعني تأويل ابن عباس والجماعة، أظهر لدلالة ذكر الاختيال والعجز بعده.
وقال مجاهد :﴿ولا تصعر﴾، أراد به الإعراض، كهجره بسب أخيه.
وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وزيد بن علي : تصعر، بفتح الصاد وشد العين ؛ وباقي السبعة : بألف ؛ والجحدري : يصعر مضارع أصعر.
﴿ولا تمش في الأرض مرحاً﴾ : تقدم الكلام على هذه الجملة في سورة سبحان :﴿إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً﴾ تقدم الكلام في النساء على نظير هذه الجملة في قوله :﴿إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً﴾.
ولما وصى ابنه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ صار هو في نفسه ممتثلاً للمعروف مزدجراً عن المنكر، أمر به غيره وناهياً عنه غيره، نهاه عن التكبر على الناس والإعجاب والمشي مرحاً، وأخبره أنه تعالى لا يحب المختال، وهو المتكبر، ولا الفخور.
قال مجاهد : وهو الذي يعدد ما أعطي، ولا يشكر الله.
ويدخل في الفخور : الفخر بالأنساب.
| وكنا إذا الجبار صعر خده | أقمنا له من ميله فيقوم |
أقمنا له من خده المتصعر- -
ويقال : أصعر خده. قال الفضل : هو الميل، وقال اليزيدي : هو التشدق في الكلام. وقال أبو عبيدة : أصل هذا من الصعر، داء يأخذ الإبل في رؤوسها وأعناقها، فتلتوى منه أعناقها.
﴿ولا تصعر خدك للناس﴾ : أي لا تولهم شق وجهك، كفعل المتكبر، وأقبل على الناس بوجهك من غير كبر ولا إعجاب، قاله ابن عباس والجماعة.
قال ابن خويز منداد : نهى أن يذل نفسه من غير حاجة، وأورد قريباً من هذا ابن عطية احتمالاً فقال : ويحتمل أن يريد : ولا سؤالاً ولا ضراعة بالفقر.
قال : والأول، يعني تأويل ابن عباس والجماعة، أظهر لدلالة ذكر الاختيال والعجز بعده.
وقال مجاهد :﴿ولا تصعر﴾، أراد به الإعراض، كهجره بسب أخيه.
وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وزيد بن علي : تصعر، بفتح الصاد وشد العين ؛ وباقي السبعة : بألف ؛ والجحدري : يصعر مضارع أصعر.
﴿ولا تمش في الأرض مرحاً﴾ : تقدم الكلام على هذه الجملة في سورة سبحان :﴿إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً﴾ تقدم الكلام في النساء على نظير هذه الجملة في قوله :﴿إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً﴾.
ولما وصى ابنه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ صار هو في نفسه ممتثلاً للمعروف مزدجراً عن المنكر، أمر به غيره وناهياً عنه غيره، نهاه عن التكبر على الناس والإعجاب والمشي مرحاً، وأخبره أنه تعالى لا يحب المختال، وهو المتكبر، ولا الفخور.
قال مجاهد : وهو الذي يعدد ما أعطي، ولا يشكر الله.
ويدخل في الفخور : الفخر بالأنساب.