بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَلاَ تُصَعّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم :﴿وَلاَ تُصَعّرْ﴾ بالتشديد بغير ألف. وقرأ الباقون :﴿ولا تصاعر﴾ بالألف والتخفيف. وهما لغتان ومعناهما واحد. يقال : صعر خده وصاعره ومعناهما : الإعراض على جهة الكبر. يعني : لا تعرض بوجهك عن الناس متكبراً. وقال مقاتل : لا تعرض وجهك عن فقراء المسلمين، وهكذا قال الكلبي. وقال العتبي : أصله الميل. ويقال : رجل أصعر إذا كان به داء، فيميل رأسه وعنقه من ذلك إلى أحد الجانبين. ويقال : معناه لا تكلم أحداً وأنت معرض عنه، فإن ذلك من الجفاء والإذاء.
ثم قال :﴿وَلاَ تَمْشِ فِي الأرض مَرَحًا﴾ يعني : لا تمشي بالخيلاء، والمرح والبطر والأشر كله واحد، وهو أن يعظم نفسه في النعم ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ يعني : مختالاً في مشيته، فخوراً في نعم الله عز وجل.
ثم قال :﴿وَلاَ تَمْشِ فِي الأرض مَرَحًا﴾ يعني : لا تمشي بالخيلاء، والمرح والبطر والأشر كله واحد، وهو أن يعظم نفسه في النعم ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ يعني : مختالاً في مشيته، فخوراً في نعم الله عز وجل.