زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلاَ تُصَعّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب :" تُصَعّرْ " بتشديد العين من غير ألف. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي : بألف من غير تشديد. قال الفراء : هما لغتان، ومعناهما : الإعراض من الكبر. وقرأ أبي بن كعب، وأبو رجاء، وابن السميفع، وعاصم الجحدري :" وَلاَ تُصَعّرْ " بإسكان الصاد وتخفيف العين من غير ألف. وقال الزجاج : معناه : لا تعرض عن الناس تكبرا ؛ يقال : أصاب البعير صَعَر : إذا أصابه داء يلوي منه عنقه. وقال ابن عباس : هو الذي إذا سلم عليه لوى عنقه كالمستكبر. وقال أبو العالية : ليكن الغني والفقير عندك في العلم سواء. وقال مجاهد : هو الرجل يكون بينه وبين أخيه الحنة، فيراه فيعرض عنه. وباقي الآية بعضه مفسر في الإسراء :[ ٣٧ ] وبعضه في سورة النساء :[ ٣٦ ].