معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واقصد في مشيك﴾ أي : ليكن مشيك قصداً لا تخيلاً ولا إسراعاً. وقال عطاء : امش بالوقار والسكينة، كقوله :﴿يمشون على الأرض هوناً﴾ ﴿واغضض من صوتك﴾ انقص من صوتك، وقال مقاتل : اخفض من صوتك، ﴿إن أنكر الأصوات﴾ أقبح الأصوات، ﴿لصوت الحمير﴾ أوله زفير وآخره شهيق، وهما صوتا أهل النار. وقال موسى بن أعين : سمعت سفيان الثوري يقول في قوله :﴿إن أنكر الأصوات لصوت الحمير﴾ قال : صياح كل شيء تسبيح لله إلا الحمار. وقول جعفر الصادق في قوله :﴿إن أنكر الأصوات لصوت الحمير﴾ قال : هي العطسة القبيحة المنكرة. قال وهب : تكلم لقمان باثني عشر ألف باب من الحكمة، أدخلها الناس في كلامهم وقضاياهم ومن حكمه : قال خالد الربيعي : كان لقمان عبداً حبشياً فدفع مولاه إليه شاة وقال : اذبحها وائتني بأطيب مضغتين منها، فأتاه باللسان والقلب، ثم دفع إليه شاة أخرى، وقال : اذبحها وائتني بأخبث مضغتين منها فأتاه باللسان والقلب، فسأله مولاه، فقال : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى