أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ ؛ قال يزيد بن أبي حبيب :" هو السرعة ". قال أبو بكر : يجوز أن يكون تأوّله على ذلك لأن المختال في مشيته لا يسرع فيها فسرعة المشي تنافي الخيلاء والتكبر.
وقوله تعالى :﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ فيه أمر بخفض الصوت لأنه أقرب إلى التواضع، كقوله تعالى :﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله﴾ [الحجرات: ٣]، ورَفْعُ الصوت على وجه ابتهار الناس وإظهارِ الاستخفاف بهم مذمومٌ، فأبان عن قبح هذا الفعل وأنه لا فضيلة فيه لأن الحمير ترفع أصواتها وهو أنكر الأصوات ؛ قال مجاهد في قوله :﴿أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ﴾ : أقبحها، كما يقال هذا وجه منكر ؛ فذكر الله تعالى ذلك وأدّب العباد تزهيداً لهم في رفع الصوت.
وقوله تعالى :﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ فيه أمر بخفض الصوت لأنه أقرب إلى التواضع، كقوله تعالى :﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله﴾ [الحجرات: ٣]، ورَفْعُ الصوت على وجه ابتهار الناس وإظهارِ الاستخفاف بهم مذمومٌ، فأبان عن قبح هذا الفعل وأنه لا فضيلة فيه لأن الحمير ترفع أصواتها وهو أنكر الأصوات ؛ قال مجاهد في قوله :﴿أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ﴾ : أقبحها، كما يقال هذا وجه منكر ؛ فذكر الله تعالى ذلك وأدّب العباد تزهيداً لهم في رفع الصوت.