أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿واقصد في مشيك﴾ توسط فيه بين الدبيب والإسراع. وعنه عليه الصلاة والسلام :" سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن " وقول عائشة في عمر رضي الله عنهما كان إذا مشى أسرع فالمراد ما فوق دبيب المتماوت، وقرئ بقطع الهمزة من أقصد الرامي إذا سدد سهمه نحو الرمية. ﴿واغضض من صوتك﴾ وانقص منه واقصر. ﴿إن أنكر الأصوات﴾ أوحشها. ﴿لصوت الحمير﴾ والحمار مثل في الذم سيما نهاقه ولذلك يكنى عنه فيقال طويل الأذنين، وفي تمثيل الصوت المرتفع بصوته ثم إخراجه مخرج الاستعارة مبالغة شديدة وتوحيد الصوت لأن المراد تفضيل الجنس في النكير دون الآحاد أو لأنه مصدر في الأصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى