بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿واقصد فِي مَشْيِكَ﴾ يعني : تواضع لله تعالى في المشي، ولا تختل في مشيتك. ويقال : أسرع في مشيتك، لأن الإبطاء في المشي يكون من الخيلاء. ﴿واغضض مِن صَوْتِكَ﴾ يعني : اخفض. و﴿من﴾ صلة في الكلام اخفض كلامك، ولا تكن سفيهاً.
ثم ضرب للصوت الرفيع مثلاً فقال :﴿إِنَّ أَنكَرَ الأصوات﴾ يعني : أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ الحمير﴾ لشدة أصواتها. وإنما ذكر صوت الحمير، لأن صوت الحمار كان هو المعروف عند العرب وسائر الناس بالقبح، وإن كان قد يكون ما سواه أقبح منه في بعض الحيوان. وإنما ضرب الله المثل بما هو المعروف عند الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى